الهولوكوست: أكبر عملية إبتزاز في التاريخ

الشائع و المعلن عن المحرقة :

مصطلح الهولوكوست:

أما عن مصطلح الهولوكوست، فهو -كما ورد في معجم لاروس- يعني: “طقس للتضحية مألوف لدى اليهود، وفيه تحرق النار القربان بالكامل”، وهى تترجم إلى العربية بلفظ “المحرقة”.

غير أنَّ دلالة الكلمة صارت -كما يشير روجيه جارودي- منذ السبعينات من القرن الماضي تشير تحديدًا على مأساة الإبادة النازيَّة لليهود، وصار معسكر الإعتقال النازي أوشفيتز – Auschwitz علامةً على ذلك.

وهذه التسمية تحوِّل ما حدث لليهود إلى حدث استثنائي فريد لا يمكن أن يقارن بالمذابح النازية التي راح ضحيتها آخرون من غير اليهود.. ذلك أن ثمة طابعًا مقدسًا لمعاناة اليهود و “إستشهادهم”.

ويخصص لضحايا الكارثة النازية من اليهود يوم حدادٍ خاص في 27 أبريل من كل عام، وتقدر المصادر الصهيونية أنَّ عدد الضحايا هو ستة ملايين يهودي.

يستخدم بعض المؤرخين تعريف الهولوكوست الذي يضم الخمس ملايين إنسان الإضافيين من غير اليهود الذين كانوا أيضاً من ضحايا القتل الجماعي للنظام النازي، ليصبح المجموع الكلي إلى ما يقرب الأحد عشر مليون إنسان.

المغالطات التاريخية :

ولا يشكك أحد في حدوث هذه المذابح النازية، ولكن ما قوبل بالتشكيك والرفض من كثير من المؤرخين والعلماء هو الصورة التي يحاول البعض طرح هذه الجرائم بها، وتهويل بعض جزئيات أحداثها، مثل تضخيم ما حدث لليهود، وكأنهم المتضرر الأوحد من هذه الجرائم، أو الأرقام الفلكية لضحايا اليهود “الشهداء” التي يروج أنها نتجت عن هذه الجرائم.. وجعل تهمة “العداء للسامية” سيفًا مسلطًا على رقبة كل من يفكر في توضيح الحقيقة فيها.

وإليكم بعضًا مما قيل فيها:

كتب راسينييه -أستاذ التاريخ المعاصر بفرنسا-، وهو أحد الداحضين لفكرة “الهولوكوست” أنه لا يوجد دليل قاطع لاستخدام غرف الغاز لقتل اليهود أو غير اليهود، ورأيه أنه ربما كان هناك وجودٌ لغرف الغاز إلا أنها كانت تستخدم تطهير أسلحة وأدوات الجنود، كما أنه من المعروف -كما يقول أحد تلامذة راسينييه- أنه كان يلزم ساعتان كاملتان لحرق جثة واحدة، فكيف يستوي إعدام الملايين في غرف الغاز ثم حرق جثثهم في المحارق، فما هو الوقت الذي كانت تستوجبه هذه العمليات؟، إنه وقت يزيد بكثير عن كل ما استغرقته الحرب العالمية الثانية بأكملها؟!

أثبت آرثر بوتز أن معتقل أوشفيتز أحرقت فيه جثث الموتى بفعل الحرب (يهوداً وغير يهود) وأن جثثهم أحرقت حتى لا تتسبب في انتشار الأمراض المعدية بسبب تركها في الشوارع لفترة طويلة وأنه من الأرجح أن الذي بناها ليس هتلر بل (البولنديين) بعد الحرب، وأن الروائح التي انبعثت في الأفران التي أحرقت فيها الجثث، كانت أيضاً لخيول نافقة بفعل الحرب، والطريف أن هذا الباحث المدقق، قد أخذ “عينات” لتحليلها من أماكن المحرقة المزعومة ومن بقايا المحروقات، وخرج من كل هذا بأن هذه (المحارق) بالوصف الذي قدمه (اليهود الإسرائيليين) ومن لف لفهم من مؤسسات الابتزاز الأخلاقي العالمي، أكذوبة آن أوان فضحها.

كتاب “دوجلاس ريد” الذي صدر في الولاياتFar and Wide”، وكان “دوجلاس ريد” واحدا من أبرز الصحفيين البريطانيين الذين غطوا الحرب العالمية الثانية، وقد استوقفته بعد الحرب أسطورة “المحرقة النازية” والترويج لها، خصوصا في الولايات المتحدة الأمريكية.. وكان أسلوب “ريد” في مناقشة الأسطورة عمليا يستند بالدرجة الأولى إلى الأرقام ودلالتها، التي لا تكذب في حسابه، وقد أورد -ضمن ما أورد- إحصاء عصبة الأمم عن عدد اليهود في العالم سنة 1938، وهو آخر تقريرٍ سنوي لهذه المنظمة الدولية قبل الحرب العالمية الثانية، ثم قارنه بما ورد في أول إحصاء أصدرته الأمم المتحدة هي المنظمة الدولية التي حلت محل عصبة الأمم بعد الحرب العالمية الثانية -وقد صدر سنة 1947، وإذا المقارنة تظهر أن عدد اليهود في العالم بعد الحرب (1939-1945) بقي بعدها كما كان قبلها في حدود 11 مليون نسمة.

أضف إلى ذلك الدراسة القيمة التي أجراها المفكر الفرنسي المسلم “روجيه جارودي” ونشرها في كتابه المعنون (‏الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية‏) دار الشروق – القاهرة – الطبعة الأولى 1998، وذلك في فصلٍ كاملٍ أسماه “أسطورة الملايين الستة “الهولوكوست”، الذي ناقش فيها الادعاءات اليهودية المحاولة لترويج هذه الفكرة، والهدف من وراء الترويج لها موضحًا أن “الهدف من هذه الأسطورة التبرير الأيدولوجي لإنشاء دولة إسرائيل”، ومفندًا بشكلٍ علميٍّ وعمليٍّ الادعاءات والوثائق اليهودية حولها، مؤكدًا: “‏إنّه لا توجد وثائق يقينية بأنه تمت إبادة ستة ملايين يهودي في معسكرات الإبادة والاعتقال أيام حكم النازيين في ألمانيا‏”، وعن فكرة “أفران الغاز” يقول: “هذه الفكرة غير ممكنة التنفيذ من الناحية الفنية، وأن أحدًا لم يوضح حتى الآن كيف كانت تعمل هذه الأفران المزعومة، وما الدليل على ثبوت وجودها، وعلى من لديه الدليل على وجودها أن يتقدم”.

موضحًا كيف تتم عملية التزييف للوثائق، فعلى سبيل المثال “قد استندت محكمة ‏”‏نورمبرج‏”‏ التي أنشئت لمحـاكمة مجرمي الحرب من النازيين، على شهادة على شكل تقرير كتبته فتاة يهودية كانت من ضمن المعتقلات في المعسكرات الألمانية، وأصدرت كتابًا بعنوان‏:‏ ‏”‏يوميات آن فرانك‏”‏، وتحدثت فيه عن غرف الغاز لحرق اليهود،‏ ويقول ‏”‏جارودي‏”‏‏:‏ “إن مخطوطة الكتاب قد كتبت بقلم ‏”‏جاف‏”‏ وهو قلم لم يكن معروفًا قبل عام 1951، في حـين أن هذه الفتاة ‏”‏آن فرانك ‏”‏ قد ماتت عام 1945”.. وغير ذلك الكثير مما يفيد مراجعته في الكتاب، وهو مترجم إلى اللغة العربية.

جاء في اعتراف الدكتور Kubovy -مدير المركز العالمي للوثائق اليهودية المعاصرة في تل أبيب- الذى نـُشر في جريدة La Terre Retrouvee في 15 ديسمبر 1960، والذي يعترف فيه أنه لم يصدر أمرٌ واحدٌ بالإعدام من زعماء النازية.. هتلر، أو هملر، أو هايدريك، أو جورنج.

تواطؤ الصهيونية مع النازية و دورها في المحرقة :

رأت الصهيونية في صعود الحزب النازي واستلامه السلطة فرصة ذهبية لاجبار اليهود على الرحيل الى فلسطين وتحقيق فكرتها القائلة بأن اليهود يجب ألا يكونوا جزءا من مجتمع غير يهودي. ومنذ البداية أجرت الحركة الصهيونية اتصالات كثيرة بقادة الحركة النازية على يد بعض زعمائها من أمثال بولكيس وتوسيغ. وقد عبر عنها الصحفي الألماني هانس هنيه: “ان الصهيونيين لم يعتبروا توطيد أقدام النازيين في ألمانيا كارثة قومية، بل اعتبروه امكانية تاريخية فريدة لتحقيق المقاصد الصهيونية”. ووصف أدولف ايخمان أحد قادة النازية نفسه بأنه موال للصهيونية، وأقام علاقات ودية مع الصهيونيين.

إتفاقية هافارا :

اعتقدت الوكالة اليهودية برئاسة بن غوريون والمنظمة الصهيونية الألمانية أنّ المفاوضات مع الحكومة النازية وسيلة لتحقيق امتيازات خاصة للمهاجرين إلى فلسطين لا يحصل عليها المهاجر اليهودي إلى بريطانيا والولايات المتحدة.

وتكللت المفاوضات بالنجاح وحقق التعاون مع ألمانيا في تهجير اليهود ونقل أموالهم فرصة تاريخية لإنجاح الاستيطان اليهودي وإقامة صناعة يهودية، مما قاد إلى مساهمة ألمانيا النازية في البدء بتحقيق المشروع الصهيوني.

هناك كثير من الاعترافات التي تناقلتها الكتب والمذكرات والجرائد والتي كان بعضها لعدد من اليهود أنفسهم حول دور “المنظمة الصهيونية” في حدوث هذه الجرائم ابتداءً والتي كانوا يرونها مفيدة لتحقيق حلم “الوطن القومي لليهود” لإحكام سيطرتهم على يهود أوربا، والتعجيل في دفعهم للهجرة إلى فلسطين هربًا من “الإبادة النازية”.

وإليكم شهادة “د. رودلف فربا” وكان أحد الفارين القلائل من معتقل “أوشويتز” النازي، وجاء في مذكراته التي نشرت عام 1961، بجريدة (لندن دايلي هيرالد): “أنا يهودي، وبالرغم من ذلك، فإنني أتهم بعض القادة اليهود، بأبشع أعمال الحرب، هذه الفئة من الخونة علمت بما يحدث لإخوانهم، لكنهم فضلوا شراء أرواحهم بالصمت عما يجري”.

ويكفي دلالةً على ذلك ما حدث للباخرة “باتريا” عام 1942، حين وصلت إلى ميناء حيفا، على متنها المئات من المهاجرين اليهود، لكن السلطات البريطانية رفضت السماح لهم بالنزول في حيفا، وعرضت عليهم التوجه إلى مدغشقر، وبعد أن فشل الصهاينة في إقناع الإنجليز، قاموا بنسف الباخرة بمن فيها، وقاموا عقب ذلك بحملةٍ دعائية شعواء، زاعمين أن ركاب الباخرة قد نفذوا عملية “انتحار جماعي” لأنهم “فضلوا الموت على مفارقة الوطن”.. وهو نفس ما فعلته العصابات الصهيونية ضد ركاب الباخرة “سترومي”.

إستغلال المحرقة من قبل اليهود و الإبتزاز :

الكثير من الكتاب والمؤرخين الذين أيَّدوا الرأي الذي يقول أن “الهولوكوست” هو صناعة صهيونية، قد بينوا أهداف الصهيونية من وراء ذلك في النقاط التالية:

  1. إتخاذ الهولوكوست ذريعة لطلب دعم الدول الغربية لقيام دولة إسرائيل، كتعويض لليهود عما ارتكب في حقهم من الجرائم.. لذلك لم يكن غريبا أن يعلن أحد الحاخامات أن: “إنشاء دولة إسرائيل هو الرد الإلهي على الهولوكوست”.
  2. دفع الصهيونية لليهود على الهجرة لإسرائيل هربا من “هولوكوست” آخر.
  3. كانت “الهولوكوست” وسيلة لابتزاز للعالم كله من أجل الحصول على تعويضات مالية كبيرة تمول الدولة الصهيونية.
  4. التغطية على المذابح الإسرائيلية للشعب الفلسطيني ودعم فكرة العداء للسامية، وإشهارها كسلاح فوق رقبة كل من يحاول النيل أو الهجوم أو النقد لإسرائيل.

وقد استعلمت الصهيونية وسائل عدة للدعاية للهولوكوست -كما بيَّن كثيرٌ من النقاد والكتّاب- ومن الوسائل التي تحدثوا عنها:

  1. السعي في سبيل فرض دول عديدة -وخاصة في أوروبا- قوانين وتشريعات تعاقب كل من يحاول التشكيك في الهولوكوست.
  2. السعي إلى أعطاء أهمية ثقافية ومكانة محورية للهولوكوست في تاريخ أوروبا والعالم، حيث فرضوا “أدب الهولوكوست” على العديد من المناهج التعليمية في المدارس، وعلى خطط البحث في الجامعات والمعاهد الأوروبية والأمريكية.
  3. إنتاج عشرات الأعمال الأدبية والفنية التي تتناول الموضوع وفق التصور الصهيوني، ويكتبها كتاب مشاهير يهود وغير يهود، كذلك العديد من الأفلام السينمائية الضخمة الإنتاج التي تتناول الفكرة بشكلٍ يثير التعاطف الشديد مع اليهود.

إن كتاب (صناعة الهولوكوست) تأليف: د. نورمان فنكلشتاين اليهودي الأمريكي، والذي نشرت ترجمته دار الآداب – بيروت 2002، والذي يؤكد فيه كاتبه على أن “الهولوكوست” أصبحت صناعةً رائجة ليهود أمريكا يبتزون من خلالها المال من أوروبا، مضيفًا أنه من خلال “الهولوكوست” يبرر يهود أمريكا سياسة إسرائيل “الإجرامية” تجاه الفلسطينيين.. هذا مع أن أبويه كانا شاهدا عيان على تلك الفترة من جراء فترات طويلة أمضياها في معسكرات الاعتقال النازية.

كما يؤكد الكاتب “فنكلشتاين” أنَّ رقم الستة ملايين هو أكذوبة كان الهدف منها الحصول على أكبر قدر ممكن من التعويضات، والحصول على الدعم الدبلوماسي الغربي تعاطفًا مع ضحايا “الهولوكوست” التي احتكرها الصهاينة، فكأن “الرايخ الثالث” لم يقتل سوى يهود، فتمَّ نسيان السلاف والغجر واليونان والشيوعيين والمسيحيين المتدينين، وأصبحت المحرقة حكرا على اليهود.. مع أن “الغجر” شركاء اليهود في “الهولوكوست”.

محارق مسكوت عنها :

ولم تكن مذبحة اليهود على يد النازية هي الأكبر في تاريخ البشرية الحديث -كما يسعى البعض لتصويرها-، حتى ينحصر الكلام حولها وإنما كانت هناك سوابق أبشع وأفظع بكثير:

سوريا : تقديرات الوفيات، اعتمادا على مجموعة الناشطين المعارضة، تتراوح بين 353,593 و 498,593. في 23 أبريل 2016 ، أصدر مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية في سوريا تقديراً بحوالي 400.000 قتيل.

مذبحة سربرنيتسا : هي إبادة جماعية شهدتها البوسنة والهرسك في الفترة من 11 إلى 22 يوليو 1995 خلال الحرب التي دارت في البوسنة والهرسك، وتُعد أسوأ مذبحة شهدتها أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. حدثت المذبحة في مدينة سربرنيتسا وقُتل خلالها 8,372 من المُسلمين البوشناق مُعظمُهم من الرجال والشيوخ والأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 و77 سنة.

الهنود الحمر : كانوا 80 مليونا، أبادت أمريكا منهم 60 مليونا.

تجارة العبيد من إفريقيا : يقدر بعض المؤرخين أن عدد من قتلتهم أمريكا من سكان أفريقيا أثناء أسرها العبيد ونقلهم إلى أمريكا قد يزيد على 100 مليون إنسان.

قنبلتي هيروشيما ونجازاكي : بلغ عدد الضحايا 200 ألف قتيل، إلى جانب 150 ألف جريح.

محرقة غزة أو (الهولوكوست) : هي تسمية لعملية إسرائيلية دموية موسعة جرت في قطاع غزة في شهر فبراير 2008 بدعوى القضاء على عناصر حركة حماس المطلقة للصواريخ على الأراضي الإسرائيلية. وقد جاءت هذه التسمية بعد أن وصف وزير الدفاع الصهيوني المجرم -آنذاك- إيهود باراك ما تفعلة القوات الإسرائيلية في غزة بهولوكوست أو إبادة عرقية أو محرقة للفلسطينيين في قطاع غزة. ولقد كان الحدث أكبر من أن يتخيله العقل، وأقسى من أن تتحملة الكاميرا.

المصادر :

مقال صحفي في جريدة هوية بريس

أكذوبة القرن العشرين” للكاتب والباحث الأمريكي “آرثر بوتز”.

بعيدا وواسعا” للصحفي البريطاني “دوجلاس ريد”، والذي صدر في الولايات المتحدة سنة 1947.

تجاوز الخط” للمؤرخ الفرنسي الشهير بول راسنيينه.

أكاذيب أوليس” للمؤرخ الفرنسي الشهير بول راسنيينه.

نُشر بواسطة الأمير الأحمر

كابوس الصهاينة

اترك رد

فرسان الأقصى حول العالم ضد الصهيونية
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: