فيلق المرتزقة و المتطوعين في الجيش الصهيوني: النسخة الصهيونية لداعش

يأتون من وراء البحار، يلتحقون بجيش إسرائيل، يقتلون الفلسطينيين، بالمقابل آخرون يأتون من ذات البلاد، ينخرطون مع مجموعات إرهابية، تقتل المدنيين السوريين والعراقيين.

بغض النظر عن كون كل أفراد الجيش الصهيوني هم مرتزقة نظرا لإنتماءهم لكيان وهمي و محتل فإن ما زاد الطين بلة تجنيدهم لمواطنين من دول أخرى.

بل إن الكيان الصهيوني إعتمد على المرتزقة منذ بواكير نشأته على الأرض الفلسطينية.

ومنذ نشأته على أرض عربية محتلة ظل هذا الكيان يعتمد على المرتزقة الأجانب الذين يأتون إليها بهدف الانتقام أو جني المال مقابل القتل.

وقد كان سلاح الجو الإسرائيلي يعتمد اللغة الإنجليزية عوضا عن العبرية لأن أكثر العاملين فيه من جنسيات مختلفة من غير اليهود، وبعد حرب 1948 غادر منهم الأكثر وبقي الكثير.

إنكشاف السر :

اكتشف المرصد الأوروبي لحقوق الإنسان خلال العدوان على غزة في العام 2014، حين قتل كل من ماكس ستنبرج وسين كارميلي أنهما أميركيان قاتلا مقابل المال في صفوف جيش الكيان العبري، فدعا المرصد الأورومتوسطي في 28/7/2014، الدول التي يخدم مواطنوها في جيش الكيان الإسرائيلي إلى سحب مواطنيها بعد تسجيله انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان ومجازر حرب بين الفلسطينيين. كشف هذا البيان الحقيقة المعروفة سراً إلى العلن، ألا وهي أن الإسرائيليين يعتمدون في قوات اقتحامهم لبيوت الفلسطينيين وفي حروبهم على المرتزقة، الذين يخدمون في الصفوف الأولى من قوات الاقتحام، في وقت يتقدم به من حان وقت خدمته العسكرية في الدولة العبرية بوثائق من أطباء نفسيين تعفيه من الخدمة.

“إلينا زاكو سيلا” فتاة أوكرانية تبلغ من العمر 28 عاما، وهي واحدة من بين كثيرين، لكنها كانت الأكثر جرأة وصراحة حيث ظهرت في برنامج حواري على شاشة التلفزيون وقالت إنها خدمت في الجيش الإسرائيلي ست سنوات، وصرحت بأنها قتلت أطفالا فلسطينيين، وأنها ما زالت تخدم الدولة اليهودية من داخل الأراضي الأوكرانية.

ينتمي المقاتلون الأجانب في إسرائيل إلى بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، الولايات المتحدة، اليونان، إسبانيا، هولندا، المجر، أيرلندا، إيطاليا، روسيا، بلغاريا، فنزويلا، صربيا، الهند، إيران، كينيا، ليبيا، المكسيك، المغرب، نيوزيلندا، نيكاراغوا، النرويج، التشيك، الدنمارك، بنما، باراجواي، بيرو، بولندا، تنزانيا، رومانيا، جنوب أفريقيا، موريتانيا، السويد، سويسرا، سورية، تونس، تركيا، أوروغواي، الجزائر، الأرجنتين، أستراليا، النمسا، بلجيكا، الكونغو، البرازيل، بورما، كندا، تشيلي، الصين، كولومبيا، كوستاريكا، كوبا، الإكوادور، مصر، إثيوبيا، وفنلندا.

أسباب تجنيد الأجانب :

العزوف عن الخدمة في الجيش

في الوقت الحاضر يتم تجنيد ما يزيد قليلا على نصف الإسرائيليين في الجيش لمدة 3 سنوات بعد إنهاء الدراسة. لكن الخدمة في الجيش ليست موضع ترحيبهم جميعا، فالبعض يتمكن من الحصول على إعفاءات لأسباب دينية أو طبية.

نشر موقع “العهد” الإخباري تقريراً يظهر مسحاً سريا أجراه قسم العلوم السلوكية في جيش الاحتلال يوضح أن الجنود الإسرائيليين غير مستعدين للانخراط في أي حرب في لبنان. ونقلت “سبوتنيك” عن موقع news.walla.co.il في شباط/ فبراير من عام 2020، أن قسم الموارد البشرية في جيش الكيان أعلن عن تنفيذ عدة خطوات لرفع تحفيز الشباب الإسرائيلي للخدمة الإجبارية عقب تزايد ظاهرة الهروب من الجيش، وأن المجندين يرفضون بشكل قاطع أن يكونوا في وحدات محددة وهي غولاني وجفعاتي وكفير وناحال، والتي تعد أهم الوحدات القتالية. وأن إعفاءات لمجندين جدد أعطيت بنسبة 32.9% من الذكور و44.3% من الإناث لأسباب نفسية. ولذلك فمن البديهي أن يقع على الكيان العبري عبء ملء الفراغ بجنود مرتزقة.

كلفة ومسؤولية شبه معدومة

إن السبب الرئيسي وراء اعتماد الكيان على هؤلاء هو التملص من المسؤولية، إذ أن جميع الاعتداءات والأعمال الشائنة المرتكبة يتحملها هؤلاء الأفراد وحدهم.

كما تظهر المهمة الرئيسية المولجة لهؤلاء الأشخاص السبب وراء الاعتماد عليهم، وهي التواجد في الصفوف الأمامية وارتكاب أفظع الجرائم، وتحقيق هذه الأهداف بكلفة ومسؤولية شبه معدومة.

إستقطاب يهود العالم

المثال الأبرز على هو رام إيمانويل الذي دفعه تعصبه لديانته اليهودية إلى الالتحاق بجيش الاحتلال الإسرائيلي، في أواخر التسعينيات، ضمن أحد برامج الاستقطاب الإسرائيلية العديدة لتجنيد الشباب اليهودي من جميع أنحاء العالم. وبعد خدمته في الجيش الإسرائيلي في وحدات مقاتلة حوالى 14 شهراً، عاد إلى بلاده ليصبح عمدة مدينة شيكاجو في ولاية إلينوي، ولم يمنعه ازدراء الأميركيين للتطوع مع القوات الأجنبية من الصعود في السلم السياسي إلى أن وصل إلى البيت الأبيض عندما تولى منصب كبير موظفي البيت الأبيض في فترة رئاسة أوباما الأولى.

في جيش الاحتلال الإسرائيلي من أمثال رام إيمانويل في اللحظة الراهنة ما يزيد عن 1000 أميركي يهودي.

الشراكة مع أنصار إسرائيل حول العالم

مسيحيون يقاتلون مع إسرائيل

وعلى الرغم من التحفظ الشديد الذي يحيط بالمعسكرات التدريبية للمرتزقة، فإن الصحفي النرويجي “تايالي سيلفسن” نجح في مرافقة بعض المتطوعين النرويجيين إلى القواعد الإسرائيلية.

وفي متابعته لقضية المتطوعين اكتشف أن زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي في النرويج “لكريس كارا” توجد في المعسكر التدريبي وترتدي الزي العسكري الإسرائيلي. وقد كُتِب في الإعلام النرويجي عنها، ولكنها فضلت السكوت ورفضت الحديث للصحافة عن قضيتها.

وفي إفادته قال رئيس فرع منظمة “سراييل” في النرويج “تورك دول” إنه مسيحي وتطوع مرارا لصالح الجيش الإسرائيلي، واعتبر أن منظمته مدنية رغم أنها جزء من الجيش الإسرائيلي وتعمل على تحضير المتطوعين للذهاب من أجل مساعدة إسرائيل.

وعلى الرغم من أن النرويج بها جالية يهودية، فإن أغلب الذين تستهدفهم “سراييل” من المسيحيين المحافظين وخصوصا من كبار السن. ويسود بين بعض المسيحيين هناك اعتقاد أن المسيح عليه السلام لن يرجع قبل أن يوجد اليهود في وطنهم المقدس ويستعيدوه.

وزعم ممثل المنظمة في النرويج أن الذين يذهبون لإسرائيل يعملون في التصنيع وشركات الأدوية والمستشفيات، لكنه لا ينكر عملهم مع الجيش الإسرائيلي. وتختلف آراء النرويجيين إزاء المواطنين الذين يذهبون لإسرائيل حسب المعتقد والتوجه السياسي.

طرق التجنيد :

وبعد نشر المركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تقارير عن وجود مرتزقة في الجيش الإسرائيلي يعتمد عليهم في قتل الفلسطينيين، شرعت الجزيرة في إنتاج فيلم يستقصي الموضوع ضمن سلسلة “الصندوق الأسود”.

كانت البداية من بريطانيا وهولندا إذ تنشط فيهما عدة منظمات يهودية تعمل لصالح دولة الاحتلال وتروج لفكرة الالتحاق بصفوف الجيش الإسرائيلي.

وقد عملت تل أبيب على إنشاء الكثير من البرامج لصالح المنظمات التي تعمل على تجنيد متطوعين لصالحها.

كما تعمل إسرائيل على إقناع الجميع أنها تقع في خطر وبحاجة لمن يعطف عليها ويساندها، وفي سبيل ذلك تفتح مقرات للتدريب لا تستهدف الشباب والمرتزقة فقط وإنما تستقطب أيضا السياح والعجزة والأطفال.

منظمة محال – متطوعون من أجل إسرائيل

من أبرز الهيئات الصهيونية التي تعمل في هذا المجال منظمة التي تفخر بتجنيدها ألوف المقاتلين من 37 دولة في العالم إبان الحرب الإسرائيلية الفلسطينية عام 1948، وتهدف هذه المؤسسة إلى تجنيد المتطوعين من خارج إسرائيل وتدريبهم على القتال في صفوف جيشها.

 قال “تايالي سيلفسن” لوثائقي الجزيرة إنه حضر اجتماعات لمنظمة “سراييل”، وكانت لهجتهم قاسية، ولو ناقشتها أي جهة أخرى لصنفت بأنها تحريض على التطهير العرقي.

برنامج “الجندي الوحيد”

ويعتبر برنامج “الجندي الوحيد” من أكثر ما تعتمد عليه إسرائيل من المرتزقة حيث يعمل على تسليح الأجانب الذين ليست لديهم عائلات في إسرائيل، ويفضل أن يكون الجندي يهوديا، لكن ذلك ليس شرطا إذ يكفي قبوله الالتحاق بجيش الاحتلال.

ووفقا لتصريحات من وزارة الدفاع الإسرائيلية، فإن 80% من الجنود الوحيدين (من غير عائلات) أتوا بمفردهم و20% منهم يهود، مما يعني أن النسبة الأكبر من الجنود الأجانب مرتزقة.

وطبقا لتقرير صادر عن وحدة البحث والمعلومات في الكنيست فقد بلغ متوسط الوحيدين في الجيش خلال الفترة الواقعة بين 2002 و2012 ما حصيلته 5500 جندي في السنة الواحدة.

ويُعرف منتسبو “برنامج الجندي الوحيد” بالشراسة والخطورة ويأتون للقتال إما على أسس عرقية أو مقابل مبالغ مادية كبيرة.

وإثر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في صيف 2014 برزت قصة المرتزقة في جيش الاحتلال حيث سقط عدد منهم في المعارك البرية وكان من ضمنهم أمريكيون.

وفي أمريكا وأوروبا يتم التجنيد بشكل علني، وتتلقى بعض المنظمات التي تقوم بالتجنيد الدعم من دافعي الضرائب.

“سار إل” – المشروع الوطني للمتطوعين لإسرائيل

أنشط المنظمات التي تجند متطوعين حول العالم وتعتبر وحدة هامة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهي اليوم مع العدوان الذي تشنه إسرائيل على قطاع غزة أطلقت برامج وحملات للتطوع.

ولفتت المنظمة إلى أن “سار إل” مصطلح عبري يعني الخدمة من أجل إسرائيل، ومديرها الحالي “إسرائيل جيفا”. وللمنظمة اليوم فروع في ثلاثين دولة. وأكثر المتطوعين يأتون من الولايات المتحدة الأمريكية عبر منظمة “متطوعون من أجل إسرائيل”، ومن فرنسا عبر منظمة “فولونتريات”، ومن المملكة المتحدة.

التدريب : كليبر٣

حسب الموقع الرسمي فقد تأسس كاليبر 3 في عام 2007 من قبل الكولونيل شارون جات ومنذ ذلك الحين أصبحت أكاديمية التدريب الرائدة في مجال مكافحة الإرهاب والأمن في إسرائيل.

يتم تشغيل هذا المركز من قبل أفراد عسكريين نشطين في جيش الدفاع الإسرائيلي.

زبناء المركز هم أجهزة داخلية كالشرطة مثلا و جيوش وحكومات و وكالات أمنية خاصة.

و الحقيقة أن هذا المركز يعرض خدمات للأفراد من طلبة و نساء و شيوخ.

تعامل المتناقض للبلدان الأصلية للمجندين :

في الوقت الذي تحارب فيه المنظمات الحقوقية الترويج لالتحاق المدنيين بمعسكرات السلاح، فإن أصدقاء إسرائيل يسمحون لها باستخدامهم وتسليحهم في قتال الشعب الفلسطيني، ويرى بعض المراقبين أن ما تقوم به الدولة العبرية انتهاك لحقوق الإنسان.

وقال المستشار جهاد محمود إن تقارير منظمة العفو الدولية تؤكد أن هنالك جرائم بشعة، مما يجعل الحكومات الأوروبية تتسم بالازدواجية.

وأضاف “اللافت للانتباه أن المؤسسات التي تتولى الترويج للقتال بجانب إسرائيل لا تستهدف اليهود وإنما المواطنين العاديين وهذا أمر يسبب القلق”.

وفي الوقت الذي تعاقب فيه بريطانيا رعاياها الذين يذهبون لسوريا لدواع إنسانية بالسجن، فإنها تفضل الصمت على أولئك الذين يذهبون للقتال مع إسرائيل ضد الفلسطينيين.

، الحكومة البريطانية والحكومات الأوروبية المختلفة، بالعمل على وقف أنشطة المنظمات الصهيونية التي تعمل على تجنيد متطوعين للخدمة في جيش الاحتلال الإسرائيلي على أراضيها، حيث تنشط هذه المنظمات في ظل الاعتداءات الإسرائيلية التي تشنها على قطاع غزة.

وبينت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا في بيان، أن هذه المنظمات تعمل في دول الاتحاد الأوروبي بشكل علني ولا تتعرض لأي ملاحقات من قبل سلطات مكافحة الإرهاب، على الرغم من وجود أدلة تؤكد أن هذه المنظمات تجند مواطنين أوروبيين للخدمة في المناطق المحتلة، وقد يناط بهم مهمات من شأنها إلحاق خسائر فادحة بأرواح وممتلكات الفلسطينيين.

المصادر:

رابط ١

رابط ٢

رابط ٣

رابط ٤

رابط ٥

رابط ٦

نُشر بواسطة الأمير الأحمر

كابوس الصهاينة

اترك رد

فرسان الأقصى حول العالم ضد الصهيونية
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: