الإهانة في عهد الميغا إمبريالية

وصف الكتاب

ينصبّ الاهتمام الأساسي لهذه المجموعة من الكتابات التي يضمّها هذا الكتاب على ما يمكن تلخيصه بـ”الذل“.

أنه شرّ قديم يعود بقوة إلى بسط هيمنته على العالم. فقد غدت المهانة شكلاً للحكم ونمطاً لتدبير المجتمعات وطنياً وعالمياً. أن القوى العالمية الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، تمارس الإذلال على بلدان العالم الثالث، التي تنصاع لذلك من غير كثير اعتراضات، قبل أن تمارس الإذلال بدورها على جماهيرها ذاتها. ولهذا فإن هذه الأخيرة تعاني من ذلّ مزدوج ينضاف إليه ذلّ ثالث هو الذل الذاتي ويتمثل في الامتناع عن الفعل.

وضمن هذه الكتابات يتحدث المهدي المنجرة عن “الذلقراطية” أي النظام السياسي والثقافي الذي يستغل التفاوت في علاقات القوة الداخلية والخارجية معاً. والكاتب لا يتردد في إحدى مقالاته تلك في النظر إلى الساحة الدولية الحالية باعتبارها مشهداً سياسياً تتقاسمه قوة مهيمنة هي الولايات الأمريكية وقطيع تابع لها يتمثل في باقي بلدان العالم، مسكون بالخوف، وأقل ما يقال عنه أنه خاضع كلية لها. كما أنه يعتقد أن العلاقات قوية بين العسكرة الإعلامية الموجهة ضد الإسلاميين بالمغرب، والسياسة الأمريكية المتعطشة للهيمنة التي زادت من حدتها أحداث 11 أيلول/سبتمبر.

وفي مسار حديثه هذا، أيضاً يكشف المهدي المنجرة عن أشياء لا تقل أهمية عن ذلك. وتجدر الإشارة إلى أن غالبية محتويات هذا الكتاب، ومعها التوطئة ظهرت في كتاب بالفرنسية بعنوان: “الإهانة في عصر الميغاإمبريالية” 2003″ الذي صدرت خمس طبعات منه في غضون ستة أشهر فقط. كما أن المؤلف عمد إلى إغناء الطبعة الخامسة بنصوص أخرى ذات صلة بالموضوع نفسه. 

مؤلف الكتاب : المهدي المنجرة

المؤلف كتاب الإهانة في عهد الميغا إمبريالية والمؤلف لـ 16 كتب أخرى.
المهدي المنجرة (13 مارس 1933م – 13 يونيو 2014م) اقتصادي وعالم اجتماع مغربي مختص في الدراسات المستقبلية. يعتبر أحد أكبر المراجع العربية والدولية في القضايا السياسية والعلاقات الدولية والدراسات المستقبلية. عمل مستشارا أولا في الوفد الدائم للمغرب بهيئة الأمم المتحدة بين عامي 1958 و1959، وأستاذا محاضرا وباحثا بمركز الدراسات التابع لجامعة لندن (1970). اختير للتدريس في عدة جامعات دولية (فرنسا وإنكلترا وهولندا وإيطاليا واليابان)، وشغل باليونسكو مناصب قيادية عديدة (1961-1979). هو خبير خاص للأمم المتحدة للسنة الدولية للمعاقين (1980-1981)، ومستشار مدير مكتب العلاقات بين الحكومات للمعلومات بروما (1981-1985)، ومستشار الأمين العام للأمم المتحدة لمحاربة استهلاك المخدرات. كما أسهم في تأسيس أول أكاديمية لعلم المستقبليات، وتَرأّّسَ بين 1977 – 1981 الاتحاد العالمي للدراسات المستقبلية. وهو عضو في أكاديمية المملكة المغربية، والأكاديمية الإفريقية للعلوم والأكاديمية العالمية للفنون والآداب، وتولى رئاسة لجان وضع مخططات تعليمية لعدة دول أوروبية. حاز على العديد من الجوائز الدولية والوطنية، من بينها وسام الشمس المشرقة التي منحها له إمبراطور اليابان. يتمحور فكر المنجرة حول تحرّر الجنوب من هيمنة الشمال عن طريق التنمية وذلك من خلال محاربة الأمية ودعم البحث العلمي واستعمال اللغة الأم، إلى جانب دفاعه عن قضايا الشعوب المقهورة وحرياتها، ومناهضته للصهيونية ورفضه للتطبيع، وسخر المنجرة كتاباته ضد ما أسماه بـ”العولمة الجشعة”. وألف المهدي المنجرة العديد من الدراسات في العلوم الاقتصادية والسوسيولوجيا وقضايا التنمية، أبرزها “نظام الأمم المتحدة” (1973) و” من المهد إلى اللحد” (2003) و”الحرب الحضارية الأولى” (1991) والإهانة في عهد الميغا إمبريالية (2003).

المصدر

نُشر بواسطة الأمير الأحمر

كابوس الصهاينة

اترك رد

فرسان الأقصى حول العالم ضد الصهيونية
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: