السامية الصهيونية : أكبر كذبة في التاريخ

الكيان الصهيوني : الوهم المركب

ترتكز دولة الكيان الصهيوني على أربعة أركان أساسية. و هي :

  • الوطن : أرض الميعاد ؛
  • الديانة اليهودية للدولة و الأفراد ؛
  • اللغة الموحدة : العبرية ؛
  • العرق الموحد : السامية.

و بالنظر إلى هذه الأساسات يتضح مدى وهميتها و تتنافيها مع أغلب التعاريف الدستورية للدولة الحديثة القائمة على مبدأ المواطنة. كما أن كل واحد من هذه القواعد يستحق منشورات خاصة.

العرق السامي : تعاريف و معايير و أبحاث

تعاريف :

  • الساميّون

الساميّة إسم يُطلَق على مجموعة من الشعوب في الشرق الأوسط، يتكلّمون بلهجاتٍ مُتقاربةٍ تطوّرت إلى لغاتٍ، سُمِّيت فيما بعد بالساميّة. قُسِّمت اللغات السّاميّة حسبَ التوزيع الجغرافيّ إلى شماليّة وجنوبيّة.

وقد قُسِّمت الشّماليّة إلى شرقيّة وهي اللغة الأكديّة التي تضمّ كلّاً من البابليّة والآشوريّة، وأخرى غربيّة وهي اللغتان الأوغاريتية، والكنعانيّة التي تضمّ كلّاً من العبريّة، والفينيقيّة، والمؤابيّة، بينما قُسِّمت الجنوبية إلى عربيّة جنوبيّة وهي لغة أهل اليمن ثمّ اللغة الحبشيّة، وإلى عربيّة شماليّة هي اللغة العربيّة الفُصحى.

  • أصل الساميّين

اختُلِف في الموطن الأصليّ للناطقين باللغات الساميّة، لكن اتّفق الباحثون على أنّ الساميّين أقاموا في بداية وجودهم في الجزيرة العربيّة، ثمّ بدؤوا بالهجرة منها بسبب الجدب.

وأول من رحل عن الجزيرة العربيّة كانوا الأكديّين، فتوجّهوا إلى العراق وأقاموا فيها مع السومريّين، بينما توجّه الآشوريّون شمالاً إلى منطقة ما بين النهرين، ثمّ تبعهم في حركات الهجرة الكنعايّيون، فتوجّهوا إلى الشام والسواحل الشّرقيّة للبحر الأبيض المتوسط، أمّا الآراميّون فتحرّكوا إلى باديتَي العراق والشّام، وتمثّلت الحركة الأخيرة بالعرب الجنوبيّين الذينَ يتفرّع عنهم الحبشيّون، فنزلوا على شواطئ المحيط الهنديّ، ومنهم من نزلوا جنوباً في تهامة اليمن ثمّ هاجرت جماعات منهم إلى السواحل الإفريقيّة، واستقرّوا في هضبة الحبشة.

  • مصدر إسم الساميّين

سُمِّي الساميّون بهذا الاسم نسبةً إلى سام، الذي ورد اسمه في كتاب التوراة في الإصحاح العاشر من سفر التّكوين؛ إذ ذُكِر هذا الاسم فيه للدلالة على مجموعة من الأنساب المنحدرة من سام بن نوح، وتضمّ الأراميّين، والآشوريّين، والعبريّين، الذين كانوا يقيمون في الجزيرة العربيّة، وبلاد الرّافدين، وسوريا، وفلسطين.

وبدأ استعمال كلمة ساميّ في العصور الحديثة عام 1781م؛ لتربط مجموعة من الشعوب التي تشترك في اللغة والتاريخ والأنساب، ولا ينبغي أن يعتقد البعض أنّ كلمة ساميّ ترتبط بدلالة عنصريّة، فما هي إلا مصطلح يدلّ على مجموعة شعوب ذات أصل واحد.

لقد فاجأنا أحد نبلاء الضمير في الغرب البائس، وهو المفكر الفرنسي المعروف بيير روسي، في كتابه “التاريخ الحقيقي للعرب ــ مدينة إيزيس“، حين قرر الانتقاض والتقريع. تقريع من كتب الكذب في جامعات أوروبا ومن صدق ذلك في جامعاتنا، قائلاً: “وهل هناك ضرورة لإضافة أن تعبير “سامي” لم يرد له ذكر بين مفردات اللغة الإغريقية، أو في اللغة اللاتينية؟ وما يقال في هذا المجال طويل.

العالم أ. ل. شلوتسر هو الذي صاغ هذا النعت “السامي” في مؤلف نشره عام 1781، وأعطاه العنوان التالي “فهرس الأدب التوراتي والشرقي“.

  • الشعوب الساميّة

بدأت الشعوب الساميّة تفرض كيانها منذ بداية الهجرات التي قامت بها إلى بلاد الرافدين، وذلك منذ الألفيّة الثالثة قبل الميلاد، ومع الهجرات المُتتابعة للساميّين تشكّلت عدّة شعوب ساميّة موزّعةٍ في منطقة الشرق الأوسط،وهي كما يأتي:

الأكديّون :

الأكديّون هم أقدم الشعوب الساميّة، خرجوا من الجزيرة العربية إلى بلاد الرافدين وأقاموا فيها، وكان الشومريّون (السّومريّون) هم السكان الأصلييّن للعراق، وكانوا على درجة عالية من التطور المعماريّ والإداريّ والكتابة، فأخذها منهم الأكديّون حتى تفوّقوا عليهم وفرضوا سيطرتهم على المنطقة، فحكموا لأوّل مرّة في تاريخهم عام 2584ق.م، وحدثت أثناء فترة حكمهم بعض الاضطرابات والهجمات الخارجية، فتسرّب في تلك الأثناء ساميّون من غرب سوريا نحو شمال العراق، ليشكّلوا حكومةً لهم في مدينة بابل، فسُمّوا لاحقاً بالبابلييّن، وبرز منهم حمورابي بشرائعه المشهورة. في هذه الأثناء ظهر الأشوريّون الذين يعود أصلهم لإيران وشومر وآسيا الصغرى، وبدأ عصر ازدهارهم وقوتهم بعد موت حمورابي.

الكنعانيّون والفينيقيّون :

هاجر الكنعانيّون إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط، فوصلوا شمال الحجاز ثمّ استمرّوا بالتحرك حتى وصلوا سوريا ولبنان، فعملوا في التجارة والملاحة بحُكم موقعهم الجغرافيّ، أمّا الفينيقيّون فأقاموا في مصر، وفي ذلك الوقت كانت منطقة جبيل في لبنان مستعمرةً مصريّةً يحكمها المصريّون حيناً والفينيقيّون حيناً آخر، كما كانت كلّ من صيدا وصور المركز العسكريّ والسياسيّ للفينيقيّين.

العبريّون :

يعود أصل العبريّين إلى العشائر البدويّة المترحّلة حول العراق، ومن هنا جاءت تسميتهم بالعبرييّن، فقد كانوا يعبرون المناطق بترحّلاتهم بين بادية الشام، وفلسطين، وسيناء. وعلى أطراف بادية الشام التقى العبريّون بالبدو الآراميّين وتعايشوا معاً، ثمّ تدفقوا على أرض سيناء واستقرّوا في مصر. بعد مجيء سيدنا موسى -عليه السلام- خرج بمجموعة منهم إلى فلسطين عبر سيناء، وبعد وفاة موسى -عليه السلام- تولى يوشع قيادتهم، فدخل بهم فلسطينَ، وهاجمَ الكنعانييّن في مدينة أريحا واحتلّها وأقام فيها، ثمّ تولّى صمويل قيادتهم وجعل شاؤول ملكاً عليهم، فسيطر على المنطقة الوسطى من فلسطين، ثمّ تولّى داود حكم العبريّين أكثر من ثلاثين عاماً، وجعل لهم عاصمةً اسمها أورشليم.

الآراميّون :

بدأ وجود الآراميّين في الصحراء السوريّة، وكان دورهم السياسيّ محدوداً، ثمّ بدؤوا بالانتشار في منطقة الفرات فبابل، وأصبحوا دولةً قويّةً مقرّها دمشق. بدأ أثر الآرامييّن يختفي في القرن التاسع قبل الميلاد، مُخلّفين وراءهم إرثاً إنسانياً عظيماً باختراعهم الأبجديّة، كأوّل وسيلة مفهومة للكتابة.

العرب والحبش :

كان الموطن الأصليّ للعرب شبه الجزيرة العربيّة؛ إذ كانوا يعملون في التجارة ورعي المواشي، ومن المدن التي أقاموها مدينة حضرموت الواقعة غرب ساحل عُمان، وإمارة عدن، وإقليم اليمن الممتدّ عبر ساحل البحر الأحمر، ليشكّلوا معاً مثلثاً في الزاوية الجنوبيّة الغربيّة من شبه الجزيرة العربيّة. وقد ساهم العرب في التقدم السياسيّ والاقتصاديّ والعلميّ في العصور الوسطى.

أمّا الحبشيّون فقد أقاموا في الجهة الغربية المواجة لليمن، يفصل بين المنطقتين مضيق باب المندب، وعلى السهل الممتدّ على المحيط الهندي جنوباً، وقد اجتاح العرب المسلمون الحبشة، وكان الحبشيّون يدينون بالمسيحيّة.

بين يهود الأمس و يهود اليوم :

لقد استطاع أسلوب ‘الكذبة الكبرى’ للاحتيال المروّع الذي لم يعرف كل تاريخ البشرية مثيلاً له، أن يغسل أدمغة مسيحيي الولايات المتحدة الأميركية، ليغرز فيها كذبة إن من يدعون ‘يهودا’ في كل مكان من عالم اليوم، هم، من الناحية التاريخية، ينحدرون ممن يُسمّى ‘الشعب المختار’ لـ ‘الأرض المقدسة’ في تاريخ ‘العهد القديم’.

لكن أرفع المراجع والمستندات العلمية الخاصة بهذا الموضوع، تؤكد على حقيقة موضوعية مدركة على الوجه الأفضل، وهي أن من يزعمون أنفسهم ‘يهوداً’ في كل مكان من عالم اليوم، ليسوا، من الوجهة التاريخية الصحيحة، من سلالة الذين عرفوا بـ ‘يهود الأرض المقدسة’ في تاريخ ‘العهد القديم’. علاوة على ذلك.

إن الحقائق المحققة المقرّرة التي لا تقبل الجدل ولا الاعتراض، تُزودّنا ببرهان لا شك فيه على صحة الحقيقة التاريخية بأن من يزعمون أنفسهم ‘يهوداً’ من ذوي الأرومة الأوروبية الشرقية في كل مكان من عالم اليوم، هم تاريخياً ينحدرون، على نحو لا يرقى إليه الشك ولا نزاع فيه، من سلالة الخزر.

ليس من المفاجئ أن نرى أحفاد عبدة القضيب الذكري يتنصلون من أصولهم و ينتحلون صفة أحفاد القردة و الخنازير من أجل السلطة و المال.

ذلك الشعب الوثني القديم -التركي- الفنلندي المغولاني (شبيه بالمغول)، الغامض الأصول بالنسبة لوجوده التاريخي في قلب آسيا، الذي شقّ طريق كفاحه بحروب دموية في حوالي القرن الأول قبل الميلاد نحو أوروبا الشرقية، حيث أقام مملكة الخزر.

ويرى الكاتب السياسي المصري عبد الرحمن شاكر أنّ ما يزعمه اليهود من وجود صلة لهم بفلسطين غير صحيح, لانتمائهم إلى الخزر الوثنيين, حين كان معبودهم في زمن المسيح هو عضو التذكير!.

وأضاف: ليس للغزاة من الخزر والذين يشكلون 90 في المائة من يهود العالم, والمسمون باليهود الاشكناز أن يتدخلوا في أمور تتصل بإعادة ترتيب أمور هذه العقائد في تلك البقعة المقدسة لأنهم غزاة غرباء عن هذه الأرض.

إنّ يهود العالم لا يشكلون أمّة منفردة، وأيضاً لم يستطع أن يبرهن علماء اليهود أنّ يهود اليوم يرجعون إلى العبرانيين الذين قدموا فلسطين في الألف الثاني قبل الميلاد. فإنّ اليهود الذي هاجروا إلى فلسطين خلال القرن العشرين وأقاموا دولة إسرائيل، تنتهي أصولهم غالباً إلى الذين اعتنقوا اليهودية فيم بعد، وعلى هذا فليس لهم صلات سلالية أو عنصرية بالإسرائيليين الذين عاشوا في فلسطين زمن التوراة، ثم اختفوا من فلسطين طيلة 18 قرناً مضت.

إنّ حقائق التاريخ وأبحاث علم أجناس البشر -التي لا يمكن إخفاؤها- تذكر أنّ خروج بني إسرائيل من مصر وضع حداً فاصلاً بين عهد النقاء وعهد اختلاط الدم، أي حصل اختلاط بين بني إسرائيل وغيرهم نتيجة ترحلاتهم السابقة من العراق إلى فلسطين، ومن فلسطين إلى مصر، ثم من مصر إلى فلسطين في زمن إبراهيم عليه السلام، ثم ترحلاتهم من فلسطين إلى مصر في زمن يعقوب عليه السلام، والتي استقروا فيها أزماناً ليست بالقصيرة حتى أكرمهم الله تعالى بموسى عليه السلام الذي نجاهم من ظلم فرعون، وانتقاله من مصر للذهاب إلى الأرض المقدسة التي دخلوها بقيادة يوشع بن نون فتى موسى عليه السلام.

يقول المؤرّخ الفرنسي غوستاف لوبون : لقد لحق بني إسرائيل عدد من المصريين الساخطين من الأسرى والعبيد، ولمّا جاوز بنو إسرائيل بحر القلزم -البحر الأحمر- بدءوا حياتهم كعشيرة تبدو كأنّها نسل رجل واحد وإن كانت في الحقيقة فاتحة صفوفها لجميع المستعدين لانتحال اسمها،وتقاليدها ومعبوداتها.

وقد ذكر عدد من المؤرخين أنّ كثيراً من يهود اليوم هم من أصول وأعراق أوربية وآسيوية ليست لها علاقة بالجنس السامي الذي ينتسب بنو إسرائيل له.

يقول ماكس مارجليوت : تكوّن في الموطن الشمالي لنهر الراين أكبر مجموعة يهودية بأوربا، إذ وفد على ذلك المكان جماعة من أسباط العبرانيين الرّحل الذين هجروا فلسطين إثر إحدى هزائمهم واختلطوا في الطريق إلى أوربا بعناصر سورية وأناضولية، وحطّوا رحالهم بالحوض الشمالي لنهر الراين، وبمرور الزمن دخل عدد كبير من سكان هذه المنطقة ديانة الوافدين العبرانيين، وبعد فترة من الزمن تفرع هؤلاء واتجهوا إلى بلدان أخرى، بعضهم استوطن في بولندا، وآخرون في أوربا وآخرون استوطنوا في روسيا.

يقول العلامة لامبروز : إنّ اليهود المحدثين هم أدنى إلى الجنس الآري منهم إلى الجنس السامي، وهم عبارة عن طائفة دينية تميّزت بميزات اجتماعية واقتصادية، وانضمّ إليها في جميع العصور أشخاص من شتى الأجناس ومن مختلف صنوف البشر، وجاء المتهودّون من جميع الآفاق فمنهم الفلاشا السود سكان الحبشة، ومنهم الألمان ذو السحنة الألمانية،ومنهم التاميل – أي اليهود السود في الهند -، ومنهم الخزر الذين ينتمون للجنس التركي القوقازي، ومن المستحيل أن نتصور أنّ اليهود ذوي الوجه البديع والشعر الأشقر أو الكستنائي ذوي العيون الصافية زرقاء اللون ممن نلقاهم في أوربا الوسطى يمتّون بصلة الدم إلى إسرائيل أرض الميعاد، أو يهود فلسطين القدماء.

و الفلاشا الذين يعتبرون مواطنين من الدرجة الثالثة و يعانون من عنصرية شديدة مع أنهم متهودون القادمون من الحبشة و لا ينتسبون إلى العبرانيين فإنهم أقرب و بكثير إلى نسل سام من غيرهم من كل بقية سكان الكيان الصهيوني.

المرجع : يهود الحبشة (الفلاشاه) دراسة تاريخية لعمر سلهم صديق.

وقد تتّبع الكاتب اليهودي آرثر كوستلر في كتابه المسمى ‘القبيلة الثالثة عشرة’. أصول يهود أوربا الشرقية، ممن يدعون ‘اشكنازيم’ -وهم معظم اليهود- فأرجعها إلى شعب الخزر- الذين تهودوا -(بحر قزوين) الذين لا يمتون بأي صلة لليهود القدماء. وأما اليهود قليلو العدد الذين عاشوا في فلسطين إبّان الحكم العثماني فقد انحدروا عن اليهود السفارديم المقيمين في أسبانيا 1492م، وأما معظم اليهود الذي عاشوا في الأقطار العربية فأصولهم تعود إمّا إلى العرب، وإّما إلى بربر شمال أفريقيا الذين تهودوا. وبذلك لا يمكن أن ينتمي أيّ جنس من أجناس يهود اليوم إلى العبرانيين التوراتيين. وبذلك فإنّ يهود العالم اليوم في غالبيتهم الساحقة ينحدرون من الشعب المغولي- شعب الخزر- خاصة وأنَ اليهود الأصليين الذين ينتمون إلى القبائل الإسرائيلية (الاثنتي عشرة) في التأريخ القديم قد ضاعت آثارهم.

ومن أقوال آرثر كوستلر : ” إتفاق الأدلة الأنثروبولوجية مع التاريخ في رفض الاعتقاد الشائع بوجود جنس يهودي منحدر من القبيلة التوراتية. إنّ الدلائل المعروضة في الأبواب السابقة تدعّم الحجة القوية التي قدمها أولئك المؤرخون المحدثون، سواء منهم النمساويون أو الإسرائيليين أو البولنديون، والذين أثبتوا– مع استقلالهم عن بعضهم- أنّ الغالبية العظمى من اليهود المعاصرين ليسوا من أصل فلسطيني، وإنّما من أصل قوقازي’. ‘إن قصة التظاهر بالتهود، أو التهوّد المصلحي لأسباب مادية دنيوية، لها جذورها التاريخية التي تعود إلى القرن الثامن الميلادي، ففي مناطق القوقاز، وفي الرقعة الممتدة بين نهري الفولغا والدون، حتى شواطئ بحر الخزر، ظهرت في ذلك التاريخ تشكيلة أطلق عليها اسم ‘مملكة يهودية’ تكونت من خليط بشري يعود بأصوله إلى أواسط آسيا وشرقيها، وحدث ذلك بعد أن تهوّدت جماعياً قبيلة خزرية بقرار من زعيمها، وهي قبيلة لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالسامية، لا عرقياً ولا روحياً ولا جغرافياً ولا تاريخيا “.

أمّا عن العوامل التي أدت إلى تهوّدها فإن المفكر الصهيوني آرثر كوستلر يلخصها بما يلي: ‘عوامل التهوّد تعود إلى الحرص على الإستقلال إزاء القوتين العظيمتين، المسيحية والإسلام، اللتين كانتا تستقطبان العالم’! ويوّضح أن صلات أولئك الخزريين الوثيقة ببيزنطة وبعاصمة الخلافة كشفت لهم أن عقيدتهم الشامانية البدائية لم تكن فقط همجية ومتخلفة، لكنها ايضاً عاجزة عن إضفاء الهيبة الروحية والشرعية على حكامها، وأنهم اختاروا العقيدة الثالثة اليهودية’،(مازال الكلام لكوستلر) ‘خوفاً من الذوبان وفقدان الإستقلال، وأنهم تعرفوا على اليهودية عن طريق اليهود الذين لجؤوا إلى مناطقهم هرباً من الاضطهاد اليوناني’.. الخ!

وهكذا، استناداً إلى أقوال (كوستلر)، فإن اليهود الأوروبيين الذين يشكلون اليوم ارستقراطية الكيان الصهيوني وسادته وقادته، هم من أصول خزرية لا علاقة لها بالسامية، ولا بإبراهيم وموسى، ولا بفلسطين.

يقول وليام غاي كار : ” ونحن نطلق اليوم إسم اليهودي بشكل عام على كل شخص اعتنق يوماً الدين اليهودي. والواقع هو أن الكثيرين من هؤلاء ليسوا ساميين من حيث الأصل العرقي، وذلك أنّ عدداً ضخماً ممن إتخذوا اليهودية ديناً لهم منحدرين من سلالات الهيروديين أو الايدوميين ذوي الدم التركي المنغولي “. ويضيف وليام كار : ” إن الوجود التاريخي لمملكة الخزر الخاصة بمن يزعمون أنفسهم ‘يهوداً’، من ظهور وسقوط، وهذا الإختفاء الدائم المتعمّد لمملكة الخزر، كشعب، عن خارطة أوروبا القديمة، وكيف تحوّل الملك بولان الى ‘يهودي’ وصار سكان مملكة الخزر في سنة 720م يدعون ‘يهوداً’ بالتحوّل والاعتناق.. – كل هذه الحقائق أخفيت عن مسيحيي الولايات المتحدة بواسطة الرقابة التي فرضها مباشرة أولئك الذين يزعمون أنفسهم ‘يهوداً’، بينما هم يتحدرون من سلالة الخزر، على جميع أجهزة الإعلام العامة في الولايات المتحدة الأميركية. وفي سنة 1945م، قدّمتُ عن الخزر دراستي المعنونة ‘حقائق الحياة FACTS OF LIFE’، التي اعتبرت نشرة على المستوى الشعبي العام عن نتائج بحثي العلمي المركّز، الذي كرّست من أجله سنوات كثيرة. كان الكشف عظيماً وجدّ فعال، لكن كان واضحاً غضب من يزعمون أنفسهم ‘يهوداً’، وهم المتحدرون تاريخياً من سلالة الخزر في الولايات المتحدة، فواصلوا صبّ جام حقدهم عليّ منذ ذاك الحين، بسبب كشفي العلمي هذا وحده. وشرعوا منذ سنة 1946م، بإدارة حملة تشويه سمعة شريرة ضارية ضدي، بغية إخفاء هذه الحقائق عن مسيحيي الولايات المتحدة لأسباب واضحة. تُرى، ما الذي يخافونه من إعلان الحقيقة ؟.

ويقول لوثروب ستودارد عالم الأجناس الشهير : ” إن الوثائق الموجودة لدى اليهود أنفسهم تقر بأن 82% من المنتسبين إلى الحركة الصهيونية السياسية هم من الأشكناز المدعووين باليهود، ولكنهم ليسوا ساميين “.

يقول المفكر الفرنسي المسلم رجاء جارودي في كتابه فلسطين أرض الرسالات : إنّ من الخرافات والأساطير التي أسس عليها اليهود دولتهم أسطورة استمرارية الصلة العرقية والتاريخية بين العبرانيين التوراتيين وبين يهود اليوم…ويمكننا القول بأنّ ثلث رعايا مملكة الخزر كانوا من اليهود، إذ اعتنق بيلان ملك الخزر الديانة اليهودية- سنة 740م في عصر خلافة هارون الرشيد- فحذا قسم كبير من رعاياه حذوه، وأن ّشعب الخزر ذوو أصول تركية وروسية ومجرية، وقد شكّل هذا الشعب مملكة كبرى- عرفت بمملكة الخزر- على أرض أوكرانيا الحالية.

ويضيف قائلا : ” إنّ أغلبية عظمى 99% من اليهود المعاصرين ليس من أجدادهم أحد وطئت قدماه أرض فلسطين بسبب التحول من ناحية، وبسبب الزيجات المختلفة خلال القرون من ناحية أخرى”.

وما قاله جارودي حق، فإنّ خروج بني إسرائيل منذ منصف القرن الثاني الميلادي من فلسطين بعد هجمات الرومان، وإختلاطهم بالشعوب الأخرى لمئات السنين التي إستمرت حتى منتصف القرن العشرين كان سبب ذلك، بالإضافة إلى دخول شعوب أوروبية في اليهودية واختلاط هؤلاء بأولئك. وقد اعترف يوسف (ملك الخزر) في رسالته إلى الحاخام حسداي بن شبروط – الذي عمل رئيس وزراء لدى خليفة قرطبة – : أنه وكل شعبه قد إعتنقوا اليهودية، وأنَهم ليسوا من أصول سامية، إنَما يرجعون إلى توجرمة حفيد يافث الابن الثالث لنوح – عليه السلام- وهو الجد الأعلى لكل القبائل التركية”.

يقول اللورد موين الوزير المفوّض البريطاني : “إنّ اليهود الحاليين لم يكونوا أحفاد بني إسرائيل القدماء، وليس لهم شرعاً أن يستردّوا الأرض المقدسة أرض فلسطين’. صرّح اللورد موين بهذا القول أمام مجلس اللوردات البريطاني في6 يونية سنة 1944م، وفي 9 نوفمبر من نفس السنة تم قتله على يد اثنين من عصابة شتيرن اليهودية عندما كان في زيارة للقاهرة.

يقول رافائيل باتاي وهو يهودي كان يشغل منصب مدير في معهد هرتزل بنيويورك : “إن ما وصل إليه علم الانثرولوجيا الطبيعية يبين أنه لا يوجد عنصر يهودي ولا يوجد عرق يهودي”.

ويؤكد عالم الأجناس اليهودي فريدريش هيرست أن يهود اليوم ليسوا شعباً واحداً ذا بنية واحدة متجانسة المصالح، وليسوا ذوي مصير واحد .

ويقول مولى في كتابه أجناس أوروبا : “إن تسعة أعشار يهود العالم يختلفون عن سلالة أجدادهم اختلافاً واسعاً ليس له نظير، وأن الزعم بأن اليهود جنس نقي حديث خرافة”.

وفي المؤتمر السنوي الذي عقد لعلماء الأجناس البشرية عام 1933 في الولايات المتحدة الأمريكية حاول بعض اليهود أن يقرر في المؤتمر وحدة و نقاء الجنس اليهودي وقد رفض المؤتمر وقرر أنه لا يوجد في العالم جنس يهودي، بل توجد ديانة يهودية فقط.

ويقول يوجين بيتار أستاذ علم الأنثروبولوجيا في جامعة جنيف : ” إن جميع اليهود بعيدون عن الانتماء إلى الجنس السامي “.

ويقول المؤرخ البروفسور هـ. غراتيز الذي يزعم نفسه ‘يهودياً’، والمنحدر تاريخياً من السلالة الخزرية، وألّف كتاباً ممتازاً بعنوان: تاريخ الخزر، الذي يُعتبر أعظم مرجع تاريخي عن موضوع الخزر، نشرته سنة 1894م جمعية النشر اليهودية في فلادلفيا. وهو أول خبير عالمي بشؤون تاريخ الخزر، أقول كتب يقول : ” بدءاً من القرن الأول قبل الميلاد، مع دخولهم إلى أوروبا. قبل الهجرة الكبرى لمن يزعمون أنفسهم ‘يهوداً’، المتحدرين تاريخياً من سلالة الخزر، من مملكة الخزر الى أوروبا الغربية، حينما أجلاهم الغزو الروسي عن الشمال. كان الأوروبيون الغربيون يجهلون تماماً أن الخزر قد تحوّلوا عن وثنيتهم ليسمّوا أنفسهم ‘يهوداً’ “.

كشف النقاب عن هذه الحقائق بدقة تامة كتاب البروفسور غرايتز ‘تاريخ الخزر’، الذي نقتطف منه المقطع الموجز التالي، حسبما يسمح لنا المجال: ” قد تكون الظروف التي اعتنق في ظلها الخزر اليهودية زُخرفت بخرافة، لكن الحقيقة ذاتها قد أثبتت على نحو واضح من جميع الأطراف لتحول دون أي شك حول واقعها وصحتها. اليهود العقلاء الذين أُغووا نظّموا حياة مستقرة. وكرروا كلماتهم السابقة ذاتها. أنشأوا معابد ومدارس يهودية..لتدريس الوصايا..في الكتاب المقدس و التلمود أحدثوا طرازاً من الخدمة الدينية على غرار المنظمات القديمة. ووفقاً للقانون الأساسي للدولة، فإن للحكام اليهود وحدهم الحق في إعتلاء العرش (عرش مملكة الخزر). وظل يهود الدول الأخرى، لبعض الوقت، لا يعرفون بتحوّل هذه المملكة الكبرى الى اليهودية، وأخيراً، حين انتشرت إشاعة غامضة عن هذا الواقع وامتدت الى أسماع يهود العالم، اعتقد هؤلاء أن خازاريا – أي مملكة الخزر- كانت آهلة ببقية القبائل العشر السالفة “.

ويقول بنيامين فريدمان في كتابه يهود اليوم ليسوا يهودا : ” في حوالي سنة 720م، أصبحت مملكة الخزر الوثنية تُشكّل شعب من يزعمون أنفسهم ‘يهوداً’، كما أضحى الملك بولان أول ملك للخزر، في السنة ذاتها، يدعى ‘يهودياً’ بالتحوّل والاعتناق. وكُرّس دين الملك بولان الجديد بعد ذلك ديناً رسمياً لمملكة الخزر. ومنذ ذاك الحين، لم يكن باستطاعة إلا من يدعى ‘يهودي’، إرتقاء عرش مملكة الخزر الخاصة بمن يزعمون أنفسهم ‘يهوداً’. وككثيرين من حكام الشعوب الوثنية الأخرى في أوروبا، التي كانت ممارسة عبادة قضيب الرجل عندها عبادة معترفاً بها، فقد كفّ الملك بولان عن مقاومته الطويلة للتوحيد، بإعتباره قد أضحى الدين الرسمي لمملكة الخزر. وحرّم الملك بولان أيضاً عبادة قضيب الرجل، هذا الشكل القذر من الانحلال الجنسي، الذي مورس لمدة طويلة كعبادة دينية. لقد غسل أسلوب ‘الكذبة الكبرى’ للإحتيال الشرير الذي لم يعرف مثيلاً له كل تاريخ البشرية المدوّن، أدمغة مسيحيي الولايات المتحدة الأميركية، ليغرس فيها الاعتقاد المخادع بأن من يزعمون أنفسهم ‘يهوداً’ في كل مكان من عالم اليوم، يتحدرون من سلالة ‘القبائل العشر الضائعة’ في تاريخ ‘العهد القديم’، وفق ما تزعمه خرافة ‘التشتت في زوايا الأرض الأربع’.

من يزعمون أنفسهم ‘يهوداً’، المتحدرين تاريخياً من سلالة الخزر، يُشكّلون أكثر من 92 بالمائة من جميع من يسمّون أنفسهم يهودا في كل مكان من العالم اليوم.

والخزر الآسيويون الذين أنشأوا مملكة الخزر في أوروبا الشرقية، أصبحوا يسمّون أنفسهم ‘يهوداً’ بالتحول والاعتناق سنة 720م. وهؤلاء لم تطأ أقدام أجدادهم قط ‘الأرض المقدسة’ في تاريخ ‘العهد القديم’، هذه حقيقة تاريخية لا تقبل جدلاً يؤيد أكثر مشاهير العالم وعلماء علم الإنسان وعلماء الآثار وعلماء اللاهوت والمؤرخون والعلماء عامة في كل حقل من حقول البحث العلمي، المختصون بموضوع خزر أمس و’يهود’ اليوم، المراجع والأسانيد التي تبرهن، بدون أي شك، عن حقائق وأرقام تظهر ما وراء هذه المسألة، مؤكدة على أن ما لا يقل عن 92 بالمائة من جميع من يزعمون أنفسهم ‘يهوداً’ في العالم اليوم، يتحدرون ممن عرفوا بـ ‘يهود’ السلالة الخزرية تاريخياً. وهؤلاء العلماء المشاهير يقدمون أيضاً حقائق وأرقاماً تؤكد على أن 8 بالمائة المتبقية ممن يزعمون أنفسهم ‘يهوداً’، يتحدرون من السكان الوثنيين البدو القدامى في أفريقيا وآسيا، وحوض البحر الأبيض المتوسط، الذين تحولوا الى عبادة جيهوفا Jehovah قبل 17 قرناً من تحول الخزر الوثنيين في سنة 720م من عبادة قضيب الرجل الى عبادة جيهوفا “.

يقول توماس كيمات : ” الصهيونيون أوربيون، وليس هناك مطلقاً أيّ رباط بيولوجي، أو أنثروبولوجي بين أجداد اليهود في أوربا، وبين قدامى الأسباط العبرانيين “.

لقد أجمع علماء الأنثروبولوجية على أن يهود عصر التوراة هم مجموعة سامية من سلالة البحر المتوسط المعروفة بصفاتها المميزة من سمرة الشعر وتوسط القامة، وطول إلى توسط في الرأس، وأنّه إذا ما قارنّا هذه الصفات بيهود اليوم المعاصرين لا نجد مجتمعا يهودياً واحداً يتمتع بهذه الصفات، ولعل السامرين الموجودين الآن في قرية من قرى نابلس هم المجموعة اليهودية الوحيدة التي حافظت إلى حد كبير على نقاوتها، وذلك بسبب عزلتها عن غيرها من اليهود، وتزاوجهم مع بعضهم، مما يدفعهم إلى الانقراض مع مضى الوقت.

فى عام 1966م قام الأنثروبولوجي البريطاني هو جميس فنتون بدراسة على يهود إسرائيل انتهى فيها إلى أنّ 95% من يهود اليوم ليسوا من بنى إسرائيل، وإنّما هم أجانب متحولون أو مختلطون.. أي أنّ اليهود يتألفون من دماء مختلفة. وأنّ ما تفعله الصهيونية من محاولات لجعل اليهود شعباً وأمةً وجنساً مستقلاً إنما تقف ضد تيار التاريخ ومبادئ الحرية وتدفع اليهود إلى إيجاد مجتمع ديني متميّز يثير المشاعر ضدّه ويدفع الجميع إلى معاداته.

وقد أكد الباحث الدكتور عبد الفتاح مقلد الغنيمي أنّ 95 % من يهود إسرائيل وبقية يهود العالم ليسوا من الجنس السامي على الإطلاق ، بل ينحدرون من القبائل الخزرية. وإذا كان معظم يهود اليوم المعاصرين ليست لديهم أية صلة تاريخية وعرقية ببني إسرائيل القدماء أحفاد يعقوب عليه السلام، بل كانوا دخلاء عليهم، فإن الباحثين المؤرخين لليهودية واليهود قد أثبتوا أنّ معظم يهود اليوم يرجعون في أصولهم وجذورهم العرقية إلى قبائل الخزر ذوي الأصول القوقازية، وإلى مجموعات فارسية ورومانية قديمة اعتنقت اليهودية لظروف خاصة ومن اليهود المعاصرين الذين أثبتوا ذلك:

1- عالم الآثار اليهودي إسرائيل فلنكشتاين الأستاذ في جامعة تل أبيب، وقد نشر ادراسته مجلة ‘جيروساليم ريبورت’ عدد شهر أغسطس سنة 2000م. وقد أكدّت هذه الدراسة أنّ علماء الآثار اليهود لم يعثروا على شواهد تاريخية أو أثرية تدعم بعض قصص التاريخ اليهودي في فلسطين. وقد أبطل صاحب الدراسة أساطير اليهود وأباطيلهم التي وردت في العهد القديم التي يعتبرها اليهود من الأدلة التاريخية على أن فلسطين أرض شعب إسرائيل، وأنكر وجود أي صلة لليهود بمدينة القدس.

2- عالم الآثار اليهودي زائيف هيرتسوغ الأستاذ في قسم آثار حضارة الشرق الأوسط القديم بجامعة تل أبيب. وكانت دراسته بعنوان : ‘الحقائق الأثرية تدحض الادعاءات التوراتية حول تاريخ شعب إسرائيل‘ وقد نشرتها صحيفة ‘هآرتس’ الإسرائيلية يوم 29 أكتوبر 1999م. وقد أشار صاحب الدراسة إلى مدى الصعوبة التي ستواجه الإسرائيليين في تقبل الحقائق التي دلّت عليها المكتشفات الأثرية، التي تثبت تناقض التوراة في حكاياتها أو أساطيرها مع الحقائق التي باتت معروفة لعلماء الآثار اليهود، الذين يعملون في الحفريات داخل فلسطين منذ عقدين من الزمن. وأنّه كابن للشعب اليهودي وكتلميذ للمدرسة التوراتية يدرك الإحباط الناجم عن الفجوة بين التوقعات للبرهنة عن العهد القديم كمصدر تاريخي وبين الحقائق التي تتكشف على الأرض. وقد أكدّت هذه الدراسة كذب المزاعم اليهودية التوراتية التي تحاول عبثاً من خلال الاعتماد على التوراة -كمصدر تاريخي وجغرافي- إثبات أنّ فلسطين هي أرض الأجداد، وارتباط شعب إسرائيل بهذه الأرض عبر مراحل التاريخ، كما بين الباحث أن ما دونته التوراة من نصوص تبني علاقة اليهود بفلسطين ما هي إلّا خرافات وأساطير تتناقض تناقضاً علمياً مع الحقائق التي اكتشفها علماء الآثار الإسرائيليون الذين يعملون في هذا المجال منذ عقدين من الزمان.

الدراسة التي قدمها عالم الآثار اليهودي ‘إسرائيل فلنكشتاين’ الأستاذ في جامعة تل أبيب، وقد نشرت هذه الدراسة مجلة ‘جيروساليم ريبورت’ عدد شهر أغسطس سنة 2000م. وقد أكدّت هذه الدراسة أنّ علماء الآثار اليهود لم يعثروا على شواهد تاريخية أو أثرية تدعم بعض قصص التاريخ اليهودي في فلسطين. وقد أبطل صاحب الدراسة أساطير اليهود وأباطيلهم التي وردت في العهد القديم التي يعتبرها اليهود من الأدلة التاريخية على أن فلسطين أرض شعب إسرائيل، وأنكر وجود أي صلة لليهود بمدينة القدس.

وفي عهد ملك بابل نبو خذ نصر أي في القرن السادس قبل الميلاد، تعرضت مملكتا يهوذا وإسرائيل إلى هجمات من قبل البابليين، أدت إلى تدمير ملك اليهود في فلسطين، وسبى بختنصر أكثر السكان اليهود إلى بابل. وبعد هذا التدمير لليهود، والأسر البابلي لهم استطاعت اليهودية العاهرة أستير أن تعيد اليهود إلى مجدهم، إذ تزوجت الملك الفارسي أحشو برش أو قورش : (558- 530 ق.م)، وأصبح لها سلطان ونفوذ قوي بفضله أصدر قورش مرسوماً ملكياً يمنح اليهود حق العودة إلى فلسطين وأعان اليهود الراغبين في العودة بالمال والمتاع، على إثر ذلك قام اليهود باضطهاد الفرس وقتل عشرات الألوف منهم، ممّا دفع الكثيرين من الفرس إلى اعتناق اليهودية فراراً من الظلم والبطش اليهودي. وفي بداية العصر المسيحي الأول لأوروبا دخل كثير من الرومانيين وغيرهم من أتباع الإمبراطورية الرومانية في الديانة اليهودية، وقد انساح هؤلاء في شرق وغرب أوربا وبعض أطراف آسيا، وقد أكد هذا الأمر المؤرخ اليهودي فيلون.

من خلال ما سبق يتبين لمن لديه مسكة من عقل أنّ اليهود يزيفون التاريخ، ويروجون الإشاعات والمزاعم، ويحرفون الحقائق لصالحهم، وأنّ ما فعلوه لا يمت إلى الحق والحقيقة بأدنى صلة، فالتاريخ لا يمكن طمسه أو تحريفه، فالحقائق تبقى كما هي، ثابتة راسخة، والأباطيل تذهب جفاءً لا تنطلي على أصحاب الحق، فليس لليهود أي حقّ تاريخي في هذه الأرض المباركة، وسيبقون في نظر أهلها الشرعيين، نبتة شاذة غريبة زرعت فيها دون إرادة واختيار منهم، نبتة غريبة، وخنجر مسموم أوجده أعداء الإسلام والمسلمين من أجل تحقيق أهداف استعمارية شيطانية، أهمها: صرف الناس على الالتزام بالإسلام عقيدة ومنهج حياة، وإبقاء حالة التشرذم والتفرق في العالم الإسلامي، وإبقاء الشرق الإسلامي في حالة من التبعية والانقياد للاستعمار الصليبي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية التي نصبت نفسها سيدة العالم الجديد.

ساميون غير يهود : العرب الإخوة الأعداء

وقد أثار البروفيسور الروسى أناتولي كليوسوف، واضع مبدأ جينولوجيا الحمض النووى فى الكيمياء العضوية، فى لقاء على قناة “روسيا اليوم”، الكثير من الأطروحات حول أصل اليهود الموجودين الآن فى فلسطين المحتلة، وذلك بالبحث فى أصولهم الجينية، موكدًا أن اليهود جنس غير نقي، حيث التقوا مع العرب في أصل واحد منذ 4 آلاف سنة، وبذلك فند كلامه مزاعم اليهود بأنهم سلالة نقية لا تشوبها شائبة وقال إن اليهود هم حملة الجينات “ج 1” أو ما تعرف باسم مجموعة الكوهنيين الفردانيين، لافتًا إلى أن أصلهم يعود إلى النبي إبراهيم، وهو عامل مشترك مع العرب.

البروفيسور الروسي أناتولي كليوسوف، واضع مبدأ جينولوجيا الحمض النووى فى الكيمياء العضوية

ولفت الباحث الروسى إلى أن المجموعة “J1” تكونت قبل المجموعة “J” وذلك قبل 42 ألف سنة، وأكد أن المجموعة الفردانية “العرقية” الأكثر أنتشارًا عند العرب هي “J1″، في الدول العربية من العراق إلى المغرب، حيث تتواجد بنسبة 43%، وفى مقابل المجموعة “E” والتي تأتى في المرتبة الثانية بنسبة 15%، أما المجموعة الثالثة هي “R1A”، بنسبة 12%، وهو ما يدعو للإستغراب لأن هذه المجموعة أغلب ما تصادف نسب أغلب سكان أوروبا الشرقية لها، أي أنها يمكن أن يطلق عليه سلافية شرقية.

ولفت إلى أن المجموعة “J1” تتواجد بشكل مكثف في الجزيرة العربية، بالتحديد 81% فى العراق، 73% في اليمن، 30 – 40% في كل من السعودية، الأردن، الإمارات، فلسطين، و20% في لبنان، وهو ما يؤكد أن الساميين من العرب واليهود كانت بدايتهم فى تلك المناطق، ومع ذلك فإن عنصر “R1A” أيضًا متواجدة نسبة كبيرة أيضا، إذا يمثل 12% عند العرب و10% عند اليهود، لذا فإنهم يتشابهون في الملامح بين بعضهم البعض، على أن مجموعتهم تفرقت منذ 4 آلاف سنة، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين  نتنياهو من حاملي جينات المجموعة R1A ولا يرى حرجًا في ذلك.

والمقصود من ذلك أن هذه المجموعة هي مجموعة آرية وليست يهودية، ولذلك نجد بعض اليهود يفتخرون بأنهم من الآريين، وهى أصلاً مجموعة أوروبية.

وتحدث البروفيسور الروسي، حول قيام علماء يهود بمحاولة إقناع الجميع أن اليهود هم الورثة الوحيدون للنبي إبراهيم، لكن تبين خطأ ذلك.

ولفت البروفيسور كليوسوف، إلى أن المجموعات العرقية في القدم كانت تعيش بشكل منفرد في زمن السلم وتدبر حالها منفردة، وبالتالي كانوا يعرفون من هو قريب منهم أو غريب عنهم، لكن عندما تحدث فاجعة طبيعية أو دينية او اجتماعية يبدأ عصر الهجرات والاختلاط، ومن هنا ظهر الاختلاط بين الأجناس والأعراق البشرية المختلفة.

وأكد أناتولى كليوسوف، أن الانقسام العرقي بين اليهود والعرب ليس الوحيد الذى حدث، انقسام وقع بين الروس والبولنديين فهم من أسلاف سلافية مشتركة، لكن بعضهم تدين بالأرثوذكسية والآخر بالكاثوليكية، وحل بينهم انقسام وعداوة، وهو نفس الشيء بين الصرب والكروات، مشددًا على أن الحضارات أدت إلى انقسام لاحقا، وكان الدين السبب الرئيسي فى هذا الانقسام رغم أن عرقهم واحد، ولذلك فأن الدين يعتبر عامل تفكيك بالغ القوة.

وشرح البروفيسور الروسي، ما حدث بأنه بعدما فرق النبي إبراهيم بين ابنيه إسماعيل وإسحاق، وزوج كل منهم زوجة من عشائر مختلفة، بدأت كل ذرية تأخذ أنماط مختلفة، وإذا قسمنا أفرع المجموعات الفردانية التي يأتي منها اليهود والعرب وجدناها حوالى 25 فرعًا يمكن تقسيمهم إلى 12 وهو عدد الأسباط اليهود، و13 فرعًا عربيًا.

وأكدت البروفيسور أنه لم يقم بعمل تحاليل للحمض النووى لليهود “سابرا” (المولودون في فلسطين)، وذلك كون دراسات الحمض النووى ممنوعة في إسرائيل.

و قد هذا العالم ذلك بأن هذا النوع من الدراسات يضايق البيزنس الذي يمارسه المحامون والحقوقيون الذين يتولون قضايا متعلقة بإثبات الأبوية وقضايا لم الشمل لأفراد أسر يهودية، لذا هذه الدراسات تحرمهم رزقهم.

إنتقال البكورة من أبناء إسحاق إلى أبناء إسماعيل

معاداة السامية أم معاداة الصهيونية

وتعود أصول ربط الاتهام بمعاداة السامية، بمناهضة إسرائيل أو مناهضة الصهيونية، إلى عقود ماضية، كما يقول البروفيسور نورمان فينكلستاين في كتابه “صناعة الهولوكوست”.

ويقول فينكلستاين إن إسرائيل ومناصريها بدؤوا بعد حرب عام 1967 وتعرضها للانتقاد لاحتلال الأراضي العربية (الضفة وغزة وهضبة الجولان وسيناء)، البحث عن الطرق التي تقمع بها من يجرؤ على انتقاد إسرائيل، من خلال إبراز قضية “معاداة السامية”، التي أدّت إلى “الهولوكوست”، وربطها بانتقاد إسرائيل حالياً، باعتبارها “دولة اليهود”.

“معاداة السامية” هو سلاح الكيان الصهيوني للتغطية على جرائمه ومنع الانتقادات الدولية.

وتعرّف المراجع العلمية مثل معجم “Merriam-Websters” مناهضة السامية الكلاسيكية، بأنها “العدوانية تجاه أو العنصرية ضد اليهود على خلفية دينية أو عرقية”. ولا تربط المعاجم بين مناهضة السامية وانتقاد إسرائيل.

لذلك، انتقدت الجالية اليهودية في تركيا تصريحات المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس، وقالت في تغريدة على تويتر الأربعاء: “في حين أن المآسي التي تحدث في المنطقة محزنة للغاية، والتصاعد العالمي في معاداة السامية أمر غير مقبول، فإن من الظلم والمستهجَن الإشارة إلى الرئيس أردوغان في ذلك”.

وأكدت استهجانها هذا الاتهام، منوّهة بأنه “على العكس من ذلك كان (أردوغان) دائماً بنَّاءً وداعماً ومشجعاً لنا”.

ولم تتوقف واشنطن وتل أبيب عند أردوغان، إذ احتجّت السفارة الإسرائيلية في بكين على وصفته بـ”العداء الصارخ للسامية” خلال برنامج على تليفزيون الصين المركزي ناقش العدوان المستمر في قطاع غزة وأماكن أخرى.

وقالت السفارة في تغريدة علي تويتر: “كنا نأمل أن تنتهي أوقات نظريات المؤامرة المتعلقة باليهود وانهم يسيطرون على العالم، وللأسف أظهرت معاداة السامية وجهها القبيح مرة أخرى”.

المصادر :

كتابة آلاء صلاح – آخر تحديث: ٠٤:٤٣ ، ١٣ يونيو ٢٠١٩

عالم روسي يفند مزاعم الصهاينة

من كتاب اليهودية بين الوهم والحقيقة -أصل اليهود وإخفاء الحقيقة بقلم الكاتب محسن الخزندار

“معاداة السامية”.. سلاح إسرائيل للتغطية على جرائمها ومنع الانتقادات الدولية

جهاد العايش : حاكمو أدعياء السامية

عالم الأنساب الروسي ينسف إدعاءات الصهيونية

نُشر بواسطة الأمير الأحمر

كابوس الصهاينة

اترك رد

فرسان الأقصى حول العالم ضد الصهيونية
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: