يهود شكلوا العالم المعاصر – الجزء ١

لا يخفى على أحد مدى تغلغل اليهود الصهاينة في المجتمعات سواءا الغربية أو العربية. لكن المجموعة التي سوف تنتحدث اليوم كانت من الأهمية و الخطورة بحيث ساهمت بشكل كبير في تشكيل العالم الحديث على الصورة التي نراها عليه اليوم من فقدان التوازن و الفوضوية العارمة و فقدان المبادئ و الأخلاق.

بل إن إسهاماتهم كان لها كنتيجة إدخال المعتقدات اليهودية و الصهيونية الفاسدة في صلب و جوهر تصور الإنسان لنفسه و للعالم من حوله.

و بسبب تداخل المجالات التي عمل فيها هؤلاء الأشخاص من علوم إجتماع و سياسة و إقتصاد فإننا لم نستطع تقسيمها إلى مجموعات متجانسة.

و نظرا كذلك لكثرة هؤلاء الصادمة، لن يتأتى لنا التطرق إلى كل الشخصيات التي بلغ إلى علمنا إنتماؤهم للصهيونية العالمية و الماسونية.

ماركس : اليهودي الذي أسس الشيوعية

ورد في بيان للمحفل الأعظم الفرنسي سنة 1904 ما يلي: “إن الماركسية واللاقومية هما وليدتا الماسونية، لأن مؤسسيها كارل ماركس وإنجلز هما من ماسونيي الدرجة الحادية والثلاثين، ومن منتسبي المحفل الإنكليزي، وأنهما كانا من الذين أداروا الماسونية السرية“.

كان فيلسوف ألماني، واقتصادي، وعالم اجتماع، ومؤرخ، وصحفي و اشتراكي ثوري (5 مايو 1818م – 14 مارس 1883م). لعبت أفكاره دورًا هامًا في تأسيس علم الإجتماع (و سيكون لنا مقال خاص عن علاقة هذا العلم بالصهيونية) وفي تطوير الحركات الاشتراكية. واعتبر ماركس أحد أعظم الاقتصاديين في التاريخ. نشر العديد من الكتب خلال حياته، أهمُها بيان الحزب الشيوعي (1848)، و رأس المال (1867).

ولد كارل ماركس في عائلة يهودية ألمانية عريقة من الطبقة الوسطى في مدينة ترير في راينلاند البروسية. وهو الثاني في عائلة من ثمانية أطفال. والده ، هاينريش ماركس (1777-1838), وكان محامياً من عائلة حاخامات اليهود الأشكناز.

أما وثائق أخرى فتقول: إنه حبر يهودي إسمه الحقيقي برونشتاين و إنه ذلك الألماني المولود عام 1818م، وجده هو الحاخام اليهودي الكبير (مردخاي)، بل إن أجداده من جهة أمه يهود، كما أنه ولد في حي اليهود المسمى (غيثو).
ولقب أسرته الحقيقي (لاوي) أو (ليفي) واللاويون من بني إسرائيل ينتسبون إلى لاوي بن يعقوب – عليه السلام.

يقول إدموند ولسون المؤيد للفكر الماركسي في كتابه «تاريخ الفكر الاشتراكي المعاصر»: « لقد تركز في عروق كارل ماركس دم سلالات مختلفة من حاخامات اليهود، وظهر الحاخامات في أسرة أمّه على مدى قرن من الزمان على الأقل، وأنتجت أسرة والدي أبيه كليهما تسلسلا غير منقطع من الحاخامات، وكان بعضهم من المعلمين المرموقين…».

لينين : اليهودي أول حاكم شيوعي

ولئن كان ماركس هو المؤسس الأول للشيوعية بأفكاره النظرية – فإن لينين هو المنفذ لهذه الأفكار؛ فهو الذي وضع الشيوعية موضع التنفيذ.

إسمه الحقيقي فلاديمير ألتيش بوليانوف، وهو قائد الثورة البلشفية الدامية، ودكتاتورها المرهوب، فهو الذي قاد الثورة على القيصرية الروسية عام 1917م وتولى زمام الحكم الشيوعي إلى أن مات عام 1924م.

وهناك دراسات تقول بأنه يهودي الأصل وأنه كان يحمل اسماً يهودياً ثم تسمى باسمه الذي عرف به، وربما كان من سلالة التتار الوافدين على روسيا.

وأما أمه (ماريا الكسندر) فيقال: إنها ألمانية الأصل من سلالة يهودية، ولم يطلع لينين على الأفكار الشيوعية إلا في العشرين من عمره، وقد اتصل بالثوريين فقبض عليه عام 1897م وظل في السجن مدة عام، ثم نفي إلى سيبيريا، وفي منفاه عكف على التأليف.

وفي سنة 1900م سُمِح له بالعودة فهاجر إلى سويسرا وهناك أسس أهم صحيفة ثورية (القبس) ثم انتقل إلى لندن؛ ليتصل بالاشتراكيين هناك، ومكث فترة ثم استطاع بعدها أن يدخل روسيا سراً سنة 1905م.
وفي عام 1917م تولى قيادة الثورة ضد القيصرية، واستطاع القبض على زمامها لصالح الحزب البلشفي كما مر عند الحديث عن نشأة الشيوعية.

وهكذا تبوأ لينين مقعد الرئاسة منفذاً ما كان يريد لا ما كانت الثورة تريد.

اتخذه الروس صنما معبوداً وأضفوا عليه ألقاباً كثيرة، فيصفونه بأنه سلس منقاد، بسيط كالحق، رقيق كالنسيم.
وهي في الحقيقة – صفات أملاها الرعب، و لم يملها الحقائق والواقع؛ ذلك أن الشعب يبغضه بشدة، والدليل على ذلك كثرة المؤامرات التي دبرت لقتله، غير أنه لم يمت إلا في يناير عام 1924م.

تروتسكي: اليهودي مؤسس الجيش الأحمر

صورة دعائية ضد ليون تروتسكي قائد الجيش الأحمر.

كان تروتسكي منظرا رئيسيا لسياسة الإرهاب الأحمر التي رأها بمثابة أداة أساسية لقمع طبقة محكوم عليها بالموت على حد تعبيره. ومارس تروتسكي مبادئ الصراع الطبقي على كافة الاصعدة.

ولد ليون تروتسكي و إسمه الحقيقي هو ليف برونشتاين في 25 أكتوبر عام 1879 في أوكرانيا بالامبراطورية الروسية في عائلة يهودية من والدين يهوديين من أصحاب العقارات.

وهو أيضاً مؤسس الجيش الأحمر ، وقوى من خلالها كيان الجيش الأحمر، كما أنه عضو المكتب السياسي في الحزب البلشفي إبان حكم لينين.

و شغل تروتسكي أيضا منصب رئيس المجلس العسكري الثوري في جمهورية روسيا السوفيتية الاتحادية الاشتراكية. واتخذ تروتسكي خطوات رامية إلى استعادة القدرة القتالية للجيش الأحمر الذي انهار إثر توقيع اتفاقية السلام الانفصالية مع ألمانيا.

لقد بنى تروتسكي الجيش الأحمر من وحدة قوامها 15 ألف جندي، فأصبح تعداد الجيش الأحمر مليون مقاتل خلال الحرب الأهلية التي تلت قيام الثورة .

كان له الأثر الفعال في القضاء على أعداء الثورة، عينه لينين مفوض العلاقات الخارجية عندما أسس حكومته البلشفية الأولى عام 1917، حيث يعتبره أفضل العقول في الحزب الشيوعي، وأقدر من لينين في بعض الأمور، فعملا جيداً مع بعضهما.

وأعتقد أغلب الشعب الروسي أن تروتسكي سوف يخلف لينين في رئاسة الحزب ولكن ستالين كان ذا سلطة قوية أيضاً فانتصر في النهاية هازماً تروتسكي بقتله.

من بين الملاحظات أولية التي عند الإضطلاع إلى سيرة هؤلاء أنهم ينتمون إلى طبقة النخبة من اليهود الذين كان لهم تعليم ديني غير عادي.

و بالنظر إلى الفلسفة الشيوعية فإن إنتشارها بين البلدان و خاصة الإسلامية منها كان الهدف منها إقصاء الدين و إعادة الهندسة المجتمعية لهذه البلدان.

خلاصة :

حالة ثنائية القطبية و الحرب الباردة كانت مجرد مسرحية بحبوكة أخرجها الصهاينة حتى يتمكنوا من المضي قدما في مخططاتهم.

المصادر :

نُشر بواسطة الأمير الأحمر

كابوس الصهاينة

اترك رد

فرسان الأقصى حول العالم ضد الصهيونية
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: