مبادرات حرة : قناص نابلس

مبادرة فردية أخرى نقدمها لكم اليوم من فلسطين المحتلة حول شاب يبلغ ٢٢ سنة تدرب على إطلاق النار بواسطة بندقية قديمة تعود للحرب العالمية ليصير قادرا على إصابة أهداف شبه مستحيلة مثل الذبابة.

ولد ثائر كايد قدورة حماد في الثاني من يوليو/تموز 1980 في بلدة سلواد شمال شرق رام الله، وله خمسة إخوة. ويتذكر جيداً كيف قامت وحدة إسرائيلية خاصة باغتيال خاله نبيل حماد في 29 يوليو/تموز 1991. وكان ثائر آنذاك لم يبلغ الحادية عشرة من عمره.

في يوم الإثنين الثالث من مارس/ آذار من عام 2002 كان ثائر حماد قد بلغ من عمره 22 عاماً، وكان يملك فقط بندقية من نوع M1 أمريكية الصنع تعود للحرب العالمية الثانية، خرج من قريته باتجاه منطقة «عيون الحرامية» التي تقع على طريق نابلس رام الله، واتخذ موقعًا على رأس الجبل مقابل حاجز عسكري.
وصوب بندقيته نحو جنود الموقع وبدأ يطلق النار وعند الرصاصة 25 انفجرت البندقية، لكنه بهذه الرصاصات الـ 25 قتل 10 جنود إسرائيليين ومستوطناً، وأصاب 9 جنود.

بعد العملية أطلق الإعلام الفلسطيني والإسرائيلي على العملية اسم «عملية عيون الحرامية»، وأطلق عليه البعض لقب «قناص وادي الحراميـة» ولم يتم القبض عليه إلا بعد سنتين ونصف من العملية، وصدر ضده 11 حكما مؤبداً بعد 30 جلسة.

لم يتمكن الجيش الإسرائيلي من الإمساك بثائر أو قتله لحظة تنفيذ العملية، بسبب تضاريس الجبل الذي كان يجلس على قمته، فقامت إسرائيل بعملية واسعة في منطقة رام الله تحديدا من أجل القبض على القناص المنفذ للعملية التي هزت صورة الجيش الإسرائيلي حتى على المستوى الداخلي. وبعد عامين ونصف من البحث والتحقيق من قبل أجهزة الأمن الإسرائيلية، وفي تاريخ الثاني من اكتوبر/ تشرين الأول من 2004 اعتقله الجيش.

وجاء في شهادة ثائر نفسه: في اللحظة التي خرجتُ فيها من المنزل لتنفيذ عملية «عيون الحرامية» لم تكن فكرة العودة واردة، فبعد صلاة الفجر خرجت ببندقيتي حتى وصلت إلى الجبل المقابل للحاجز العسكري المقام على أراضي بلدتي سلواد واحتميت تحت شجرة زيتون ونصبت البندقية وبدأت بإطلاق النار حتى «ظفرت» بـ11 جنديا إسرائيليا، وبعد تنفيذ العملية عدت متسللا لقريتي عن طريق بلدة جلجولية غربا ثم اتجهت شرقا باتجاه سلواد، وتصرفت كباقي الناس ولم أبد أي تأثر بالعملية.

وأضاف، «في تلك الليلة وبعدها لأسابيع طويلة داهمت قوات الاحتلال منازل معظم أبناء البلدة بحثا عن منفذ العملية، واقتادت الكثير منهم للتحقيق، واستمر الحال هكذا حتى تم اعتقالي، ومكثت في التحقيق 75 يوما تمكنوا خلالها من معرفة البصمات من قطع البندقية التي تفجرت، وبعد الحكم قررت أن أجبر خطيبتي على فسخ الخطوبة.»

وأعقبت العملية تحليلات فلسطينية وإسرائيلية كثيرة، قال بعضها إن منفذ تلك العملية طاعن في السن وربما شارك في الحرب العالمية الثانية كونه يمتلك تلك البندقية القديمة والدقة في التصويب.

وأشارت مصادر أمنية إسرائيلية إلى أن منفذ تلك العملية ربما قناص من الشيشان استطاع الوصول إلى الأراضي الفلسطينية لمحاربة الاحتلال الإسرائيلي وغير ذلك من التقديرات والتكهنات.

الرابط ١

الرابط ٢

نُشر بواسطة الأمير الأحمر

كابوس الصهاينة

اترك رد

فرسان الأقصى حول العالم ضد الصهيونية
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: