يهود المغرب و حلم أرض الميعاد.

شهادات نخبة من المفكرين من الطائفة اليهودية بالمغرب على إستعدادها التلقائي لدعم قيام الكيان الصهيوني و الهجرة إليه و أنها كانت أكثر تقبلا للأيدولوجية الصهيونية من يهودية أوروبا الغربية أو يهودية أوروبا الوسطى أو الشرقية.

اعتبر حاييم زعفراني أن استعداد اليهودي المغربي “للالتحاق بموطن أجداده” يمكن تأكيده “اعتمادا على وثائق حقيقية وآداب محلية زاخرة تثبت أن اليهودية المغربية في مجملها، بصفتها ظلت تنتظر العهد المسياني (المسيح المخلص)، كانت أكثر تقبلا للأيدولوجية الصهيونية من يهودية أوروبا الغربية أو يهودية أوروبا الوسطى أو الشرقية”.
✔حاييم زعفراني ألف سنة من حياة اليهود بالمغرب تاريخ ثقافة، دين الدار البيضاء 1987 بدار قرطبة ترجمة أحمد شحلان وعبد الغني أبو العزم.

✔Zafrani, Haim (1998) Juifs et musulmans dans le temps: projet de synthèse, In Perception et Réalité au Maroc : relation Judéo – musulmans (1998)

حسب أحد اليهود المغاربة الذين عارضوا النشاط الصهيوني بالمغرب وهو إدمون عمران المليح فإن “الغموض لا يزال قائما أمام هذه الحركة التهجيرية التي تستعصي أكثر أجزائها على كل تأويل عقلاني، خاصة أنه لم يكن هناك أي خطر حقيقي عاجل أو آجل يهدد وجود اليهود المغاربة، حتى في أشد الظروف حلكة عندما أعلن عن تأسيس دولة إسرائيل.. لماذا، إذن، تلك الهجرة الواسعة، ولو أنها امتدت على عدة سنوات؟ لماذا هذه المأساة الصامتة، السرية، تحت تأثير رقابة ملتحمة بالأيدولوجية الصهيونية”.

ونفى المليح أيضا أن تكون الهجرة ناتجة عن تفاهم وتواطؤ مع الاستعمار الأوروبي كما حصل في أوروبا.

✔سيدي، بابا. (إدمون عمران المليح)” يهود مغاربة ” مجلة شؤون فلسطينية عدد 71 أكتوبر ص 164

في حديث الصهيوني المغربي روبير أصراف عن النشاط الصهيوني بالمغرب، اعتبر أنه بفضل “الطبعة الجديدة لحلم العودة إلى صهيون لم تكن في حاجة إلى أية دعاية لاستنهاض همم اليهود المغاربة الذين لم يفارقهم أبدا أمل العودة إلى القدس والذين لم يتوقفوا عبر تاريخهم عن بعث الهدايا وتوجيه الحجاج الطاعنين في السن والذين يأملون إنهاء حياتهم هناك”.

ويضيف أصراف قائلا “هكذا كان لهذه الشعارات ولهذه الصور المقدسة تأثير عميق على معظم السكان اليهود بالمغرب والأحبار خاصة، وهذا ما يفسر عدم اصطدام الصهيونية بأية معارضة من الأوساط الدينية المتطرفة كما هو الحال مثلا في أوروبا”.

✔أصراف روبير – اليهود المغاربة ومحمد الخامس نشر CRJM (مركز الأبحاث حول يهود المغرب) 1997ص 30.

ولهذا نجد أن إبراهام السرفاتي وهو من اليهود المغاربة المعارضين للصهيونية بقي عاجزا عن تجاوز هذه النقطة أثناء سعيه للدفاع عن الأطروحة الاستلابية*، مكتفيا باعتبار أن حلم العودة وصلاة البيساح (أي صلاة السنة المقبلة في القدس) اللذين كانا سائدين في صفوف الأقلية اليهودية بالمغرب كانا غامضين، وهو ما استفادت منه الصهيونية.

غير أنه في فقرة لاحقة لا يجد بدا من الدفاع غير المباشر والمحايد ظاهريا عن حلم العودة وصلاة البيساح حيث يقول “على كل، وبغض النظر عن كل اعتقاد شخصي، إن الحادث الموضوعي يدل على أن هذا الحلم وهذه الصلاة جزآن لا يتجزآن من رؤية الديانة اليهودية العالمية للإنسان. إن حلم إسرائيل هو حلم أبناء الحرب المعذبين في انتظار سيادة مملكة الحرب على هذه الأرض، إن “السنة المقبلة في القدس” مرتبطة برؤيا المسيح وبمجيء هذه المملكة التي ستمتد إلى كل بني الإنسان”.

✔السرفاتي أبراهام – اليهودية المغربية والصهيونية مجلة أنفاس عدد خاص 95 السنة 1969 – 4 ص 38-20

نُشر بواسطة الأمير الأحمر

كابوس الصهاينة

اترك رد

فرسان الأقصى حول العالم ضد الصهيونية
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: