من ذاكرة اليهود بالمغرب قبل الإستقلال.

إستعصي على اليهود باعتبارهم رعايا السلطان الحصول على الجنسية الفرنسية. فالمحاولات التي قام بها اليهود في المغرب من أجل تحقيق هذا لم تؤد الى نتيجة تذكر.

في المرسوم بشأن تجنيس الأجانب في المغرب الصادر في 29 أبريل 1920 من قبل رئيس الجمهورية الفرنسية، ظل فيه ذكر اليهود المغاربة خارج الاعتبار. كما رفضت أيضا الطلبات اللاحقة من قبل السلطات الفرنسية بسبب الضغط من السلطان.

تحت ضغط من الجالية اليهودية في المغرب وبعض المنظمات اليهودية العالمية بدأ الفرنسيون في عام 1918 في سن قوانين ترمي الى القضاء على بعض القوانين السلبية للجالية اليهودية قصد الغائها. نتيجة للفرص الاقتصادية التي خلقتها فرنسا في المغرب، وبفضل التدريس الأوروبي المقدم من طرف منظمة التحالف الاسرائيلي العالمي.

في سنة 1938 صدر قانون جديد يعطي لليهود حق تقلد مناصب الدولة وبذلك تم الغاء القانون القديم الذي كان “يمنع غير المسلمين من ممارسة السلطة بإسم السلطان”.

في عام 1947 قررت السلطات الفرنسية أيضا السماح لليهود بتولي كراسي الإعضاء في مجلس الدولة.

وقد ظلت الغالبية العظمى من السكان اليهود فقراء، لكنهم تمكنوا خلال عهد الحماية من أن يصبحوا ناشطين في مجال التجارة والصناعة.

قامت منظمة التحالف الإسرائيلي العالمي سنة ١٩١٣ بتقديم ملتمس لدى السلطات الفرنسية طالبة وضع اليهود خارج النظام القانوني الإسلامي واخضاعهم للقضاء الفرنسي.

بنت منظمة التحالف الإسرائيلي العالمي موقفها على كون اليهود يعتبرون مواطنين من الدرجة الثانية في اطار الشريعة الإسلامية بحيث لا يعترف هذا القانون لا بيمين ولا بشهادة اليهودي.

وعندما لم يتم الاستجابة لهذا الطلب قام اليهود بعد سبع سنوات لاحقة في 1920 بمحاولة جديدة توجت بنجاح أكبر. إذ قرر الفرنسيون حينئذ ان أي خلاف يقع بين يهودي مغربي مع مواطن فرنسي في قضية من القضايا الإدارية او بعض المخالفات المتعلقة بالحالة المدنية يمكن لليهودي أن يلتجأ للبث فيها الى محكمة فرنسية.

في القضايا الجنائية ظلت الشريعة الإسلامية هي المعمول بها، بينما قضايا الأسرة استمر التحاكم فيها امام المحاكم الحاخامية العبرية.

“مفتش المؤسسات الإسرائيلية” وظيفة جديدة أحدثها الفرنسيون سنة 1919. وكان هذا المفتش مكلف بالرقابة الداخلية للجالية اليهودية، وتقديم المشورة حول القضايا اليهودية الخاصة، سواء على الصعيد السياسي او الديني.

إعتناق بعض المغاربة اليهود للإسلام خلق نقاشا حادا بين العناصر اليهودية التي كانت مساندة لحزب الاستقلال، بل جعلتها تضع الكثير من التساؤلات حول دور هذا الحزب في الحفاظ على أسس ومقومات الأقلية اليهودية، الأمر الذي خلق نوعا من الارتياب، ودفع بالعديد من اليهود إلى التراجع عن موقفهم في مساندته.

على الرغم من محاولة محمد الخامس منع هجرة اليهود، فإن رحيل الفرنسيين وعملية التعريب المتزايدة إعتبره العديد من اليهود المغاربة بمثابة عقبة في طريق تحررهم الاجتماعي وتحسين وضعهم القانوني وخصوصا لأنهم كانوا يجيدون الفرنسية فقط إلى جانب العبرية.

كما أكدت “ستيلا” و هي ابنة عم أبراهام السرفاتي أن الشخصيات و الأعيان اليهود المغاربة رفضوا التوقيع على عريضة الاستقلال بإيعاز من اللوبي الصهيوني.

كل هذه المعطيات لا تدع مجالا للشك أن هؤلاء اليهود كانوا منتفعين من الإستعمار إلى أكبر حد ممكن. لقد كانوا في واد و بقية الشعب المقاوم في واد آخر.

و السبب معروف و هو توقهم منذ قرون و آلاف السنين إلى إقامة كيان خاص بهم.

والمفترض أن نستقبل أحفادهم الصهاينة من أصل مغربي بالمحاكمات والسجون على جرائمهم بحق الفلسطينيين، أو على الأقلّ إغلاق أبواب المملكة دونهم و ليس أن نرحِّب بهم لأننا بذلك نشجِّعهم على إرتكاب المزيد من الجرائم في فلسطين!

المصدر ١

المصدر ٢

نُشر بواسطة الأمير الأحمر

كابوس الصهاينة

اترك رد

فرسان الأقصى حول العالم ضد الصهيونية
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: